• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

العودة للمدارس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 24 أغسطس 2015

كابوس يؤرق الطلبة، وهم في صدور المدرسين، وقلق يعتري اﻵباء واﻷمهات في هذه اﻷيام، فقد حان وقت «العودة للمدارس» فأعلنت البيوت حالات الطوارئ وبقي الطالب بين مطرقة البيت وسندان المدرسة، ولكن علينا إنهاء هذه الأزمة وإحلال الطمأنينة والسعادة ليتحول من كابوس إلى عيد العودة للمدارس. أخي الطالب أختي الطالبة.. نبارك لكم العودة للمدارس للتسابق في ميادين العلم، وإن مما يدفعكم إلى عشق المدرسة وإزالة كابوس الخوف والقلق منها هو حبكم لها وحب مدرسيها فحبكم للشيء هو سبيل تمسككم به، وأن تجعلوا أهدافكم ما بعد الدراسة نصب أعينكم فهو مما يشحذ الهمم ويدفعكم ﻷن تشمروا عن سواعد الجد لتحقيق ما تتمنون لوطنكم في المستقبل. الوقت هو رأسمال الطالب، فإن لم يستغله وينظمه فلن يتمكن من الإلمام بدروسه وحفظها ومراجعتها، بل ستتراكم عليه ولن يتمكن من التحكم فيها، فقد فات اﻷوان وهو مما يسبب الخوف من العقاب والقلق النفسي من عدم إنجاز ما تترقبه اﻷسرة منه فيبقى سابحا في خوفه وقلقه إلا الطالب اللبيب فهو متابع ومهتم ومجتهد منذ أول يوم في الدراسة يحافظ على وقته وينظمه ولا ينسى حظه من الراحة فأسعد الطلبة هم المتميزون.

وتركيز الطالب على منبع واحد فقط لتلقي العلم وهو الكتاب المدرسي مدعاة للملل من الدراسة، وينبغي للطالب أن ينوع مصادر تعلمه بقراءة مراجع أخرى ومتابعة المواقع والقنوات التعليمية وألا يعتمد على المدرسة في كل شيء، بل لينطلق في فروع تخصصه ومجال تعلمه.

العملية التعليمية مسؤولية كبيرة تتوزع أدوارها بين المدرسة والبيت والطالب نفسه، فلو أدركت اﻷسرة قيمة العملية التعليمية واهتمت بمستقبل أبنائها لكانت اﻷسرة أرضاً خصبة للطالب بأن يهتم بدروسه ومستقبله، بمتابعة الطالب في البيت والمدرسة وتحبيبه للمدرسة واستخدام أسلوب طيب في إيقاظهم صباحاً وعدم منعهم من فترات راحتهم، فهذا مما يشعرهم باﻷمان والطمأنينة وهو ما يدفعهم دفعا إلى التركيز واتباع التعليمات والنصائح.

وتكتمل الحلقة التعليمية في المدرسة بأن يحبب المدرسون الطلبة إلى الحضور للمدرسة بأسلوبهم التربوي العصري وشروحهم للمواد بطريقة عصرية سهلة مختصرة باستخدام وسائل التكنولوجيا العصرية.

وأخيراً.. حتى لو أدت اﻷسرة والمدرسة دورهما مطلوب منك إرادة قوية لطلب العلم وأن تشمر عن ساعد الجد للاهتمام بمستقبلك باستغلال التعاون اﻷسري معك للتفرغ لطلب العلم واستغلال وقتك ومتابعة المدرسين في شروحهم وإقامة علاقات طيبة معهم.

فيصل بن زاهر الكندي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا