• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

يحتاج لإصلاحات حقيقية يحشد حولها أنصار الحزب

وريث غاندي... هل يفقد قيادة «المؤتمر»؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 يناير 2014

على ما يبدو، فإن الثقة التي يمنحها أصدقاء راهول غاندي له ليست أكبر من ثقة أعدائه به. ورغم أنه ولي العهد الذي لا جدال عليه لحزب المؤتمر الهندي، وسوف يقود حملة الانتخابات الخاصة بالحزب في ربيع هذا العام، فإن الحزب امتنع الأسبوع الماضي عن مباركته أو مباركة أي شخص آخر كمرشح رسمي لمنصب رئيس الوزراء.

ويعتقد معظم المراقبين أن نبلاء حزب المؤتمر يحاولون تجنيب غاندي البالغ من العمر 43 عاماً حرج المنافسة المباشرة -وتقريباً الخسارة المؤكدة- أمام القيادي الهندوسي المتطرف نارندرا مودي. ورغم ذلك، فإذا ما استمرت الاتجاهات الحالية، فإن العار سوف يكون أقل مخاوف غاندي. وحتى هذه اللحظة من عمله السياسي غير الملحوظ، آثر غاندي أن يتجنب الأضواء. ويرجع ذلك جزئياً إلى كونه مرشحاً مشهوراً بالعنف: ففي حشد اجتمع أثناء انتخابات ولاية دلهي التي أجريت مؤخراً، اضطر موظف حزب المؤتمر المحلي لمناشدة الجمهور بعدم الخروج بمجرد ظهور غاندي.

ويقول غاندي نفسه إن الأولوية بالنسبة له هي إصلاح حزب المؤتمر من الداخل، لكي يجعل الحزب أكثر حداثة وجدارة وأقل اعتماداً على جاذبية اسم عائلته. إنه هدف جدير بالثناء، وهو أيضاً هدف بعيد المدى: فقد بدأ غاندي مسيرة الإصلاح في عام 2007 وحتى الآن لم يفعل سوى القليل. وفي ذات الوقت، خسر حزب المؤتمر الانتخابات تلو الأخرى، خاصة في منطقة «الحزام الهندي» الضخمة بشمال الهند التي قدمت يوماً ما حجر الأساس لتأييده.

وبالنسبة لحزب المؤتمر، فإن هذا النزيف المستمر للدعم يشكـل تهديـداً لبقائـه. فهو لا يزال يتاجر بتاريخه باعتباره الحزب الذي قاد الحرب ضد البريطانيين، وحشد الملايين من الهنود من أجل هذه القضية. لكن في العقود الأخيرة، كان الحزب في الأغلب يعمل كشبكة للمحسوبية، حيث يقوم بتوزيع مميزات السلطة من أجل مكافأة مؤيديه وللاحتفاظ بهم.

وقد كان يتعين على الحزب الاستمرار في السلطة من أجل البقاء. وخلاف ذلك، فهناك القليل من الحوافز لأتباعه -المتماسكين معاً بدون أي أيديولوجية متسقة أكثر من اسم عائلة غاندي وولاء غامض للعلمانية، على عكس أنصار نارندرا مودي من حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي- للبقاء في الحزب. وكلما زادت الجولات الانتخابية التي يخسرها حزب المؤتمر، وكلما زاد استبعاده عن السلطة، أصبح تنظيمه أصغر وأضعف على مستوى القاعدة الشعبية.

وفي الولايات الحيوية الهندية، مثل أوتار براديش وبيهار وماديا براديش، لم يتمكن حزب المؤتمر من الاحتفاظ بالسلطة منذ عام 2002. ويحظى الحزب حالياً بتأييد محلي ضعيف للغاية بحيث يجد من الصعب تقديم تحدٍ ذي مصداقية لحزب بهاراتيا جاناتا، أو لسماسرة السلطة الإقليميين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا