• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

بعد انكماش استمر سنتين

الاقتصاد الروسي يعاود النمو في نهاية 2016

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 فبراير 2017

موسكو (أ ف ب)

عاد الاقتصاد الروسي إلى تسجيل نمو في الفصل الرابع من العام 2016 بعد انكماش استمر سنتين، ومن المتوقع أن يتواصل الانتعاش طوال هذه السنة، وفق تقرير أصدره البنك المركزي أمس.

وكان بنك روسيا اعتبر حتى الآن أن تطور إجمالي الناتج الداخلي استقر في جوار الصفر في منتصف العام الماضي، متأثرا بهبوط أسعار النفط والعقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية. ولفت البنك المركزي إلى أنه «في الفصل الرابع، بدأ انتعاش النشاط الاقتصادي يتعزز». وتابع التقرير أن «التطور الفصلي لإجمالي الناتج الداخلي بعد الأخذ بالتعديلات الموسمية، عاد وارتفع إلى المقلب الإيجابي، ما يشهد على استئناف للنشاط الاقتصادي سيستمر في مطلع 2017».

ولم تصدر وكالة «روس سات» للإحصاءات تقديرات لنمو إجمالي الناتج الداخلي في الفصل الرابع، لكنها أعطت تقييما إجماليا للعام 2016 يفوق التوقعات، إذ عكس تراجعا بنسبة 0.2% فيما كانت الحكومة تتوقع -0.6%. كما تم تعديل تراجع إجمالي الناتج الداخلي عام 2015 للمرة الثانية إلى 2.8%، بفارق كبير عن الأرقام السابقة البالغة 3.7%.

وتكشف هذه الأرقام أن أطول انكماش اقتصادي منذ وصول فلاديمير بوتين إلى الكرملين عام 2000 كان أقل حدة مما كان متوقعا. ويفسر الخبراء الاقتصاديون هذه الظاهرة بعوامل عدة، مثل النفقات العسكرية المرتبطة بتعزيز القدرات الدفاعية في مواجهة الحلف الأطلسي ونتيجة التدخل العسكري في سوريا، وكذلك تراجع الواردات وزيادة الصادرات المرتبطة بتراجع قيمة الروبل.

وللاحتفاظ بهذا المكسب، قررت السلطات الروسية الحد من الانتعاش الذي سجله سعر الروبل مؤخرا، من خلال الشروع الثلاثاء بعمليات شراء عملات أجنبية في سوق القطع. غير أن بعض الخبراء الاقتصاديين يرون أن أزمة أقل حدة من التوقعات تعني أن الانتعاش الاقتصادي سيكون محدودا أكثر، خاصة أن قدرة البلاد على تحقيق نمو اقتصادي بعيد الأمد تبقى باعتراف السلطات نفسها ضعيفة في غياب إصلاحات.

وما يكبح النمو أيضا تراجع استهلاك الأسر بموازاة تراجع القدرة الشرائية، وسجل المزيد من التدهور على هذا الصعيد في نهاية 2016. ويرى البنك المركزي أن الانتعاش الاقتصادي الحالي ينبغي أن يؤدي من الآن فصاعدا إلى زيادة في الأجور الفعلية، بما يسمح بارتفاع الاستهلاك ويعزز «نمو إنتاج السلع والخدمات».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا