• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

صحيفة أميركية: نائب الرئيس الأول للاتحاد الدولي اشتكى للقطريين بأنه لم يحصل على الثمن الكافي مقابل بيع صوته

«الفيفا» يدفع عشرات الملايين من الدولارات لإخفاء تواطئه مع قطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 30 ديسمبر 2017

شادي صلاح الدين (لندن)

لاتزال اتهامات الفساد تلاحق المسؤولين القطريين بشأن صفقة حصول الإمارة الصغيرة على حق استضافة كأس العام 2022، حيث يأبى عام 2017 أن ينقضي دون الكشف عن مزيد من التلاعب الذي قامت به الدويلة الثرية للفوز بحق استضافة أكبر حدث رياضي كروي في العالم دون حق.

وفي هذا الإطار ذكرت صحيفة «أديرونداك ديلي انتربرايز» الأميركية في تحليل لها كتبه «جراهام دونبار» أن الإمارة الخليجية الصغيرة، والتي تستضيف كأس العالم 2022 خاضت محاكمة صعبة، موضحاً أن قطر قضت السنوات السبع الماضية تنكر أنها قامت بدفع رشاوى للفوز في تصويت استضافة كأس العالم 2022، أو أنها عملت بشكل غير مناسب تجاه ناخبي الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مشدداً على أن قطر لن تتخطى التحقيقات الخاصة بالرشاوى التي تلقاها مسؤولوها بسهولة. وتشهد قطر منذ عام 2015 اتهامات توجه بشكل رسمي للمسؤولين في الفيفا بالتواطؤ مع قطر للفوز بتنظيم كأس العالم 2022 بطريقة غير مشروعة.

ومع ذلك، كشفت الشهادة التي تم الإدلاء بها في إحدى محاكم مدينة بروكلين عن خطة أوسع لبناء النفوذ بين ناخبي الفيفا، حتى لو لم يكن للقطريين أي صوت عندما اختارت اللجنة التنفيذية للفيفا الدول المستضيفة لكأسي العالم 2018 و2022 في ديسمبر عام 2010.

ووجدت الهيئة أن مانويل بورجا، الذي تولى رئاسة اتحاد كرة القدم في بلاده حتى 2014، وسبق له شغل منصب عضو في لجنة التطوير في الفيفا، غير مذنب بتهمة ابتزاز الأموال، وفق ما أكد مكتب المدعي العام الأميركي في بروكلين. وكانت هيئة المحلفين قد أدانت، الجمعة الماضي، الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي جوزيه ماريا مارين والرئيس السابق لاتحاد الباراغواي خوان انخل نابوت، الذي تولى أيضاً رئاسة اتحاد أميركا الجنوبية. وأوضحت الصحيفة أنه لم يكن سراً أن بعضاً من قيادات كرة القدم في أميركا الجنوبية كانوا فاسدين، مشيرة إلى أن الرجلين تأخر ظهورهما نسبياً على مسرح الرشاوى الكروية، والتي أصبحت قطر ترتبط بها ارتباطاً وثيقاً. وينتمي نابوت وبورجا إلى «مجموعة من ستة أشخاص» يسعون للحصول على حصة من السلطة والرشاوى التي سيطر عليها بشكل روتيني خوليو جروندونا من الأرجنتين، وريكاردو تيكسيرا من البرازيل ونيكولا ليوز من باراجواي.

وكان المحققون أفادوا هيئة المحلفين في المحكمة الفيدرالية ببروكلين، أن بورجا أقر بقبوله تلقي الرشى، إلا أنه لم يتلقاها عملياً، لكونه كان في الفترة نفسها يخضع لتحقيق في بلاده بتهم تبييض الأموال. وأكدت الصحيفة أن الثلاثي جروندونا وتيكسيرا، وليوز كان لديهم أصوات خلال تصويت عام 2010، حيث دعم الثلاثي اللاتيني قطر في التصويت الذي كان يشارك فيه خمس دول، قبل أن تفوز قطر على الولايات المتحدة في الدورة النهائية للتصويت. وفي المحكمة أقر الشاهد الرئيس في القضية «بورزاكو» وهو مدير تسويق تنفيذي أرجنتيني والذي دفع رشاوى - وعقد صفقة مع المدعين العامين للإدلاء بشهاداته – بأن زميله جروندونا اشتكى للقطريين في فندق «خمس نجوم» في ريو دي جانيرو عن أنه لم يحصل على الثمن المناسب مقابل بيع صوته، وأنه حصل على ثمن بخس. وأضاف الشاهد الرئيسي أن جروندونا قال إنه شارك في كل هذه الفوضى والفضيحة مقابل 1.5 مليون دولار، في حين حصل تيكسيرا على عشرات الملايين، طبقاً له. وقال الصحفي «جراهام دونبار» أن شاهد آخر، من وكالة أرجنتينية مختلفة، أن سجلا بالرشاوى المدفوعة تشمل دفع مبلغ 750 ألف دولار، و500 ألف دولار لرؤساء اتحادات كرة القدم في أميركا الجنوبية الذين لم يكن لديهم أصوات لاستضافة كأس العالم. وأضاف أنه في أحد فنادق مدريد قبل نهائيات دوري أبطال أوروبا عام 2010، أبلغ مسؤولو كرة القدم في أميركا الجنوبية أنه بإمكانهم الحصول على 15 مليون دولار من قطر كأموال رشوة، وفقاً لما ذكره أحد الشهود الذي أقر بالذنب «لويس بيدويا» من كولومبيا. وأكد الكاتب في تحليله أن الفيفا دفع عشرات الملايين من الدولارات للمحامين الأميركيين والمستشارين الإعلاميين للمساعدة في إقناع وزارة العدل بأنها ضحية للفساد، وليست متواطئة، كما تخضع شبكة «بي ان سبورت» القطرية لتحقيق جنائي في سويسرا بشأن الحصول على حقوق بث كأس العالم 2026-2030، تتضمن اتهامات بدفع رشاوى للحصول على تلك الحقوق.