• الأحد 02 ذي القعدة 1439هـ - 15 يوليو 2018م

في ورقة بحثية أكدت تحول الدوحة إلى مركز إيواء عناصر الجماعة

قطر «صوت الإخوان» وبرامج «الجزيرة» لخدمة الإرهابيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 30 ديسمبر 2017

أحمد مراد (القاهرة)

أوضحت ورقة بحثية أن قطر تسير نحو اتجاه مختلف، وسرب مغاير يستهدف زعزعة الاستقرار الإقليمي، وتعزيز حوافز التناحر الأهلي في المجتمعات العربية، بناء على ديمومة الدعم لأجندات غير وطنية تقوم على أفكار تتبناها جماعات متطرفة وتيارات راديكالية تصنف بمقتضى قوانين الكثير من البلدان، جماعات إرهابية.

وأشارت الورقة التي أعدها محمد عبدالقادر خليل، مدير برنامج تركيا والمشرق العربي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ونشرتها فصلية «شؤون تركية» بعنوان «استراتيجيات التمرد القطرية»، إلى أن الدوحة اعتادت التمرد والانقلاب على مقتضيات الاستقرار الذي تفرضه حساسيات وقوع الدول الصغيرة إلى جوار قوى إقليمية كبرى، فبدلاً من التعايش مع المملكة العربية السعودية ومصر وتوثيق العلاقات معهما من خلال إيجاد أطر لتعظيم المنافع المتبادلة، عملت قطر على إيجاد ما يطلق عليه «الموازن الموضوعي» الخارجي، من خلال طلب الحماية المستترة، وهي استراتيجية اتبعتها منذ عقود خلت، فقد لجأت لبريطانيا للحماية من الدولة العثمانية، ووثقت علاقتها معها بعد ذلك لموازنة الدور السعودي الذي اعتبرته مركزياً في منطقة الخليج، ثم تحولت إلى الولايات المتحدة، واستضافت قاعدة عسكرية تعد الأكبر في المنطقة.

وذكرت الورقة البحثية أن قطر عملت على تنويع استراتيجيات الحماية، ففي حين لجأت للولايات المتحدة للتعاطي مع ما تعانيه من معضلة الأمن، فإنها لم تنصرف عن توثيق علاقاتها مع حليفتها القديمة، بريطانيا، وحينما فرضت عليها دول الخليج تعديل مقارباتها الإقليمية وفق توافقات عام 2013 واتفاقيات عام 2014، اندفعت لتنويع أنماط تحالفاتها الإقليمية والدولية، عبر استثمارات تجارية تتصاعد سنوياً في روسيا، والعمل على توثيق العلاقات مع فرنسا وألمانيا، والدخول في شراكة استراتيجية مع أنقرة ذات أبعاد أمنية، أثمرت لقاء زعيمي الدولتين منذ عام 2013، نحو 15 مرة، وتأسيس قاعدة عسكرية تركية في الدوحة، ومن المقرر أن تضم ما يتجاوز نحو 5 آلاف جندي تركي، أي تقريباً نصف عدد الجنود الأميركيين الموجودين في قاعدة العديد، والذين يقدر عددهم بنحو 11 ألف جندي.

وفيما يتعلق بعلاقة قطر بجماعة «الإخوان» الإرهابية، أوضحت الورقة البحثية أن علاقة الدوحة بـ«الإخوان» وثيقة وطويلة الأمد، ويعود تاريخها إلى خمسينيات القرن الماضي، وذلك حينما قامت بمنح أعضاء الجماعة الإرهابية حق اللجوء السياسي، ومنذ ذلك الحين، تحولت الدوحة إلى مركز لعناصر جماعة الإخوان، مثل خالد مشعل، والمصري يوسف القرضاوي، وسعت إلى الاستفادة من علاقاتها الوثيقة مع هؤلاء للتأثير على السياسة الإقليمية.

ولفتت إلى أن أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني كان مقرباً من يوسف القرضاوي، الذي يقيم في الدوحة، والذي سخرت له قناة الجزيرة وأخواتها منصة للترويج لآرائه واتجاهاته، بالإضافة إلى الكثير من الشخصيات التي ترتبط بالجماعة الإرهابية، بهدف تعزيز الأيديولوجيا الثيوقراطية للجماعة، وقد عكس الموقف القطري، على جانب آخر، اعتباراتها الاستراتيجية، والتي تنطلق من أن هذه الجماعة بينما تشكل تهديداً للكثير من البلدان العربية، فإنها في الوقت نفسه تمثل أداة توظيفها قطرياً بما يسهم في الاضطلاع بأدوار رئيسية على الساحة الإقليمية. ... المزيد