• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

ملح الخليج

إيطالي.. أنا!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 30 ديسمبر 2017

حسن المستكاوي

الحصيلة التي جمعها «الأبيض» كي يصل إلى المربع الذهبي هي «هدف واحد من ضربة جزاء، وشبكة نظيفة».. ومن لا يعرف جنسية المدير الفني للفريق، فإنه يكفيه النظر إلى تلك الحصيلة، ليدرك أنه يعلنها بصوت عالٍ: «إيطالي أنا من خريجي مدرسة المدرب الأرجنتيني هيلينو هيريرا».

في هذه الطريقة يمكن للفريق أن يدافع بسبعة لاعبين، على أن يشن هجمات مضادة سريعة للغاية، وبزيادات عديدة.. ويحتاج تطبيق ذلك إلى لاعبين يملكون لياقة بدنية عالية للغاية، ويقوم خط الوسط بدور حيوي وديناميكي في عمليات التحول من الدفاع للهجوم والعكس..

وزاكيروني زميل مدرب منتخب مصر هيكتور كوبر في «فصل أولى أول» بالمدرسة نفسها.. وتقول فلسفتها «الدفاع الجيد يجلب الانتصارات قبل الهجوم الجيد».. وهذا الجوهر يفسر سيطرة «الأبيض» في أشواط، كما حدث في الشوط الأول أمام الكويت، وتراجع الأداء في الثاني.. وكذلك يفسر هذا الجوهر تفاوت الأداء لـ «الأبيض» في مباراتي عُمان والسعودية، إذ تتراجع مستويات اللياقة عند بعض اللاعبين، نتيجة للجهد المبذول في التحولات السريعة بين الدفاع والهجوم.. وكذلك يفسر هذا الجوهر صناعة «الأبيض» لفرص عديدة للتهديف، وفي الوقت نفسه تعرض مرمى الفريق لبضع تهديدات خطيرة في مبارياته الثلاث.. وكذلك مرة ثالثة، يفسر هذا الجوهر تأثير الجهد الكبير الذي يبذله عمر عبد الرحمن في نصف ملعب المنافس، ووجود مساحة خالية خلفه في نصف ملعب «الأبيض» الأمامي..

الإيطاليون اهتموا منذ فترة البدايات بالأساليب الدفاعية، سواء في المسابقات المحلية أو على مستوى المنتخب «بداية من مونديال تشيلي 1962»، وبات الدفاع ثقافة إيطالية.. ويصل الفريق المصبوغ بتلك الفلسفة إلى القمة إذا طبق الهجوم المضاد بسرعة ومهارة ودقة.. وهو ما حدث مثلاً في مونديالي 1982 و2006.. ومع فريق تشيلسي الإنجليزي تحت قيادة كونتي الموسم الماضي..

إنها فلسفة ضاربة في جذور اللعبة، لكنها تعرضت للهزيمة مرات أمام الكرة الشاملة الهولندية وأمام المهارة البرازيلية، وأمام «التيكي تاكا» الإسبانية.. وكثيرون لا يفضلون تلك الفلسفة لافتقاد «تطبيقها الناقص» إلى جمال الأداء ودقة تنفيذ التكتيك الإيطالي، في حالات القمة الذهنية والبدنية والفنية.. ولذلك أثارت أفكار زاكيروني تساؤلات حول فكرة العلاقة بين الأداء الجميل والنتيجة الجميلة؟

** حقق منتخب عُمان مفاجأة كبرى بفوزه على «الأخضر» في ختام الجولة الثالثة.. وقد كانت مفاجآت دورات الخليج على مدى تاريخها، كثيرة.. إلا أن مفاجأة خروج «الأخضر» من الدور الأول يعد بمثابة «ملح الخليج»!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا