• الجمعة 09 رمضان 1439هـ - 25 مايو 2018م

ملح الخليج

المغامرة انتهت.. ولكن!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 30 ديسمبر 2017

محمد البكيري

هل كان خروج المنتخب السعودي على يد عُمان من دور المجموعات لبطولة «خليجي 23» مفاجأة للسعوديين؟ الإجابة فوراً «لا»، لأن أبرز الأهداف التي جاء من أجلها تحققت، لكن أستطيع أن أقول أيضاً: نعم.. بناءً على مباراتي الكويت والإمارات، خلافاً على ما حدث في المواجهة المفصلية على بطاقة التأهل إلى دور الأربعة.. من أخطاء من مدرب منتخبنا الكرواتي يورسيتش في الزج بتشكيل جديد عن المباريات السابقة، وصل إلى خمسة عناصر، بعضهم يشارك للمرة الأولى، إضافة تغييراته الانتحارية، بعد ولوج الهدف العُماني الأول بالزج بالفريدي وباهبري الهجوميين، مفرغاً منطقة الوسط من أي جبهة دفاعية قوية.. وكأنه فقد الأمل كلياً في النتيجة.. وهما ما كان من المفترض أن يبدأ بهما، أو بأحدهما من بداية المباراة.. للحد من أطماع المدرب العُماني الذي بدأ برأسي حربة، ما يعني رغبته الهجومية الجامحة، في حسم المباراة بالفوز لأنه فرصته الوحيدة..

مما يوجد فراغات في مناطقه الخلفية.. ربما كنا الأفضل في الشوط الأول والأكثر تهديداً للمرمى.. لكنه تهديد كان مليئاً بالرعونة والاستعجال.. كان العُمانيون الأكثر حيوية، ويدركون أن مرور الوقت، مع ضياع الفرص سيكون في مصلحتهم.. وفي الوقت نفسه ضغطاً معنوياً على المنتخب السعودي، القلق من الهجمات المنظمة على مرماه رغم قلتها.. خاصة مع دخول الشوط الثاني.. وإحكام الفريق «الأحمر» قبضته على مفاتيح الهجوم مختار والمؤشر المنهكين والمحبطين من صعوبة الوصول إلى المرمى.. حتى حانت «لدغة» الرزيفي الرأسية في مرمى عساف.. وما كاد يفيق المدرب الكرواتي بتغييراته الانتحارية.. حتى وافاه اللاعب البديل نفسه بـ «لدغة» أخرى وقاضية.. استحق عليها العُمانيون الفوز والتأهل.

أتفهم أن المنتخب السعودي الحالي «الرديف» جُمع على عجل، مطعماً باللاعبين المواليد في أول تجربة كروية رسمية وثقيلة.. وهم القادمون من ملاعب الأحياء.. وأتفهم فلسفة المدرب الكرواتي يورسيتش التي اعتمدت على إدخال تصاعدي لعدد من اللاعبين في التشكيلة الأساسية.. لاستكشاف أولئك اللاعبين.. وتحقيق الأهداف من المشاركة بمنح اللاعبين السعوديين غير موجودين في قائمة المنتخب الأول.. والتعرف على قدرات اللاعبين المواليد.. ومدى الاستفادة منهم مستقبلاً.. ونجحت المغامرة في قلب المنافسة الأشد نفسياً وفنياً.. لكن لا زلت على قناعة أنه كان بالإمكان أفضل مما كان، لو أحكم المدرب قيادته الفنية في الجولة الأخيرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا