• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  12:01     مصادر أمنية: مسلحون يقتلون جنديين شمال لبنان     

ساعد ضعف «غازبروم» الغرب في ممارسة ضغوط على روسيا بسبب دورها في صراع أوكرانيا دون القلق من العواقب المترتبة على قطع الغاز

روسيا: حدود النفوذ في سوق الطاقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 23 أغسطس 2015

منذ سنوات مديدة ظلت قدرة روسيا على تقييد شحنات الطاقة في أي وقت تندلع فيه توترات مع الغرب تعتبر ورقة تهديد قوية، وهو تهديد الذي بإمكانه جعل معظم أوروبا ترتجف خلال فصل الشتاء، ولكن مع العواصف التي تجتاح أسعار الطاقة، فإن سياسات الكرملين فيما يتعلق بخطوط الأنابيب تبدو أقل تهديداً.

وقد سجلت شركة «جازبروم» الروسية العملاقة، التي طالما اتُهمت بأنها بمثابة عصا الكرملين، انخفاضاً في الطلب على الغاز الطبيعي إلى أدنى مستوياته في تاريخها ما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، والدول التي كانت يوماً ما تعتمد بصورة كلية على غازها، أصبحت الآن لديها خيارات أخرى. وينبغي أن تقرر الشركة بحلول الشهر القادم ما إذا كانت ستطعن في قضية مكافحة الاحتكار التي رفعها الاتحاد الأوروبي ضدها، والتي قد تجبرها على التخلي عن اتباع تكتيكات قاسية في أوروبا إلى الأبد.

وقد ساعد ضعف «جازبروم» على تمكين الغرب من ممارسة ضغوط على روسيا بسبب دورها في الصراع المستمر في أوكرانيا دون القلق بشأن العواقب المترتبة على قطع الغاز في المقابل. ومع احتمال أن يرسل الاتفاق النووي مع إيران مدداً من النفط والغاز الإيراني إلى أوروبا، فقد تفقد «جازبروم» عما قريب المزيد من النفوذ هناك. ويعد هذا تحولاً مؤثراً بالنسبة إلى شركة قطعت مرتين مدد الغاز إلى أوروبا في فصل الشتاء خلال العقد الماضي خلال أطوار الخلافات السياسية مع أوكرانيا. وقد تحملت دول شرق أوروبا خاصة الأضرار الأكبر الناجمة عن ذلك، وكان عليها أن تغير سياستها لفترة بسبب تقليص إمدادات الغاز الطبيعي الضرورية للتدفئة في فصل الشتاء، التي كانت تتدفق بصورة طبيعية عبر خطوط الأنابيب الأوكرانية.

وفي هذا الصدد، قال «ميخائيل كروتخين»، وهو محلل في مجال الطاقة بشركة «روساينيرجي» للاستشارات بموسكو: «إن جازبروم في موقف حرج للغاية». فمداخيل الشركة تتراجع، ولم يعد لديها سوق مطواع لملء خزائنها.

وكان من المفترض أن تكون الشركة الآن هي أكبر شركة للتداول العام في العالم، وهذا ما كان رئيس الشركة «أليكسي ميلر» يتباهى به لوكالة الأنباء الفرنسية عام 2008، عندما قال إن قيمتها ستبلغ تريليون دولار بحلول منتصف هذا العقد. وبدلاً من ذلك، انخفض تقييمها مقارنة بما كان عليه عام 2008. وفي أوروبا الغربية، تمكنت النرويج من التفوق عليها.

أما الآفاق الجديدة السلبية فتعد نتيجة أخرى للانخفاض الحاد في أسعار الطاقة التي قلبت التحالفات والافتراضات في العديد من العواصم من كراكاس إلى طوكيو. بيد أن مجموعة من التحديات تضافرت ضد «جازبروم» مرة واحدة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا