• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

خبز وورد

قلوبنا معكم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 30 ديسمبر 2017

مريم جمعة الفرج Maryam.Juma@alIttihad.ae

رفقة تعيش في القلب تقول إن سعادتنا في قلوبنا، دمت بخير يا أجمل القلوب، ولقلبك تقولين دمت بخير مع رفقة تنعش القلب حتى في أصعب الأوقات التي تمر بها في الحياة، لكنك لست وحدك من يحتفي بالرفاق، أو يشعر بوجودهم في داخله، أو حين يلتقي بهم يشعر بأن مجرد لحظات فقط مرت على فراقهم. رفاق غير عاديين تلتقي بهم في محاريب القلوب: أولهم الذي خلقك ولا ولن ينساك، رفقته، سبحانه، تنعش القلب فيا الله أسألك العفو والعافية لي ولهم، وأسألك حفظ أرضنا وأهلنا ونعمتك التي أنعمت علينا، لك في كل التفاتة أقول: ربي أرح قلبي وقلوبهم. ربي أرح نفس كل من يمنّي نفسه بالراحة له ولأناس آخرين.

فلست وحدك من يطلب. ولست وحدك من يتمنى أن يحتفي بالعام الجديد بهذا القدر من السلام. هذا الرفيق معك بابه لا يغلق على نفسه وعلى همومه، حبه يشعرك بأنك على الرغم من كل شيء تعيش في الجنّة لأن بها «ناس»، ولو كانت بلا ناس، فلن يقدر أحد على العيش فيها، تشعر وكأنما الجنّة في قلبك والسر سحر هذه العبارة. تتمنى أن تكون حياة الناس على كوكب الأرض قريبة الشبه بالعيش في الجنّة بفعل سحر السلام وسحر إرادة الحياة، مكان به الكثير من الاتفاق في وجهات النظر والقليل من الاختلاف.

تتمنى أن تتجاوز أمنيتك حتى حدود العقل هذه، الحدود المسموح لك بأن تفكر ضمنها دون خجل من الأمنية. وعلى أعتاب سنة 2018 تكون الأمنية قد وقفت على قدميها كأنها أنت. قلبك حمامة تطير والرسالة إلى الرفاق الذين تفرقوا، وما تزال رفقة الإنسان للإنسان باقية فيه وضوء ذكرى الأمس شيء يوقف ظلم اليوم عن التشكل. العالم من حولك يتشكل من جديد، يمتلئ الفراغ افتراء، ويفرغ الممتلئ من الإنسانية. ربما يبكي الرفاق، يغضبون، يحيون، أو يموتون، لا تعلم تماماً ما يحدث خلف الكواليس، تتمنى أن يجف الدمع، ونزيف الدم، وتنتعش القلوب رغم أنه لا ماء يكفي، لا خبز يكفي، لا مكان ولا زمان. الرفاق عالم ينام في قلبك، يحرك مشاعرك تجاه من يسحب من تحت أقدامه بساط الحياة ليعيش على هامشها أو يكون لاجئاً أو كسيراً أو ضعيفاً، يحلم بقليل من الإنسانية، بأرض كالقدس، بغداد، دمشق، وخبز وماء وكرامة، ولا شيء يمكنك أن تعطيه إياه سوى مشاعرك الهائجة في هذه البقعة من جسدك، قلبك، معهم، تحيي الرفاق: من الوطن قلوبنا معكم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا