• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

خير المسيحيين بين «اعتناق الإسلام أو دفع جزية»

«داعش» يهدم ديراً تاريخياً قرب حمص وينقل أسرى إلى الرقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 22 أغسطس 2015

عواصم (وكالات)

أقدم تنظيم «داعش» على هدم دير مار اليان المسيحي التاريخي بعد سيطرته قبل أكثر من أسبوعين على مدينة القريتين في ريف حمص التي يقع فيها المبنى، وقام بنقل 100 أسير من المسيحيين إلى محافظة الرقة معقله الرئيسي في سوريا. وقال مدير المرصد السوري الحقوقي رامي عبد الرحمن أمس، «هدم (داعش) دير مار اليان الواقع بمدينة القريتين مستخدما الجرافات بحجة أنه (يعبد من غير الله)، أي بما يخالف عقائده الدينية». من جهته، أكد المرصد الآشوري لحقوق الإنسان هدم التنظيم الإرهابي للدير التاريخي التابع للسريان الكاثوليك والذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن الخامس، موضحاً أن مصير رئيس الدير الأب جاك مراد لا يزال مجهولًا منذ اختطافه في 27 مايو الماضي.

ونشر التنظيم الإرهابي صوراً تحت عنوان «هدم دير مار اليان»، تظهر الدير وجزءاً من محتوياته، وأخرى تظهر جرافة وهي تعمل على هدم جزء منه. ويأتي هدم التنظيم للدير بعد سيطرته في 5 أغسطس الحالي على مدينة القريتين وخطفه 230 مدنياً من سكانها أفرج عن 48 منهم على دفعات وفق المرصد السوري الحقوقي. وتقع بلدة القريتين قرب طريق يربط بين مدينة تدمر التاريخية وجبال القلمون على الحدود مع لبنان. ويتوسع التنظيم في أراض بالمنطقة الصحراوية شرقي وجنوبي حمص بعدما سيطر على تدمر في مايو الماضي. وشن الجيش السوري النظامي هجوماً مضاداً واسع النطاق لاستعادة السيطرة على المدينة الواقعة في منطقة بها بعض من أكبر حقول الغاز السورية لكنه لم يحقق تقدماً كبيراً. وقال المرصد الحقوقي إن التنظيم المتشدد أطلق سراح 48 أسيراً ونقل 100 آخرين إلى محافظة الرقة. ونقل المرصد عن مصادر مطلعة القول إن التنظيم خير المسيحيين المخطوفين بين «اعتناق الإسلام أو دفع الجزية». ولا يزال مصير 70 آخرين خطفهم «داعش» بعد السيطرة على مدينة القريتين، مجهولًا. وذكر المرصد أن من بين المخطوفين 45 امرأة و19 طفلاً بعضهم كان في قائمة مطلوبين للتنظيم الإرهابي.

ويعد دير مار اليات مركزاً للحوار بين الأديان في قلب المدينة التي تعد بدورها رمزاً للتعايش بين المسيحيين والمسلمين وسط سوريا. وشكل الدير ملجأ للنازحين عند بدء المعارك في مدينة حمص قبل عامين. وتعرضت كنائس ومقامات دينية عدة في سوريا للتفجير والهدم على يد «داعش»، بحجة أنها تعارض معتقداته الدينية، وكان أخرها تفجيره كنيسة السيدة العذراء في محافظة الحسكة في أبريل الماضي، ومزاري محمد بن علي والعلامة التدمري أبو بهاء الدين بمدينة تدمر في يونيو الماضي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا