• الأحد 06 شعبان 1439هـ - 22 أبريل 2018م

فنانون يحولون الجدران والأرصفة إلى لوحات

لمسة جمالية «غرافيتي» على العاصمة الأردنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 ديسمبر 2017

عمان (أ ف ب)

يحوّل فنانون في عمّان الجدران والأرصفة والسلالم الحجرية إلى لوحات بألوان زاهية لإضفاء لمسة جمالية على مدينتهم، رغم صعوبات العمل في مجتمعهم المحافظ الذي يحرصون على عدم تجاوز «خطوطه الحمر». بدأ فن الغرافيتي الذي يشق طريقه شيئاً فشيئاً في الأردن، بالظهور في المملكة قبل نحو عشرة أعوام مع رسومات في وسط عمّان في منطقتي جبل عمان وجبل اللويبدة اللتين تعدان من أقدم أحياء العاصمة ويسكنهما أجانب كثر. ويقول صهيب عطار (25 عاماً) الذي يعد (أحد أشهر رسامي الغرافيتي في الأردن): «عمّان مدينة جميلة لكنها تفتقد إلى الروح والألوان، وهي بحاجة إلى أن تتزين بالمزيد من هذه الرسومات والألوان كي تبدو أجمل».

وينتقد البعض الهندسة العمرانية في العاصمة الأردنية التي استخدم الحجر الأبيض في تشييد أغلب بيوتها ومبانيها، معتبرين أن عمّان المبنية على سبعة جبال ويسكنها نحو أربعة ملايين نسمة مدينة بلا روح.

ويرى عطار، وهو يمسك بعلبة طلاء ويرسم على جدار موقف للسيارات في جبل عمّان أحد أقدم أحياء العاصمة، أن «الشيء الجميل في الغرافيتي هو أنه يحول هذه الجدران الإسمنتية العملاقة الصماء إلى لوحات ناطقة تنبض بالحياة والألوان، وتدخل الفرح والبهجة في نفوس المارة».

لا يتجاوز عدد فناني الغرافيتي في الأردن العشرة، وهم يواجهون صعوبات في عملهم في مجتمع عشائري محافظ. ويقول عطار الشاب الملتحي ذو الشعر الأسود الطويل مع الضفائر المجعدة على طريقة «دريدلوكس» الجامايكية، والذي كان يرتدي سروال جينز مليئاً ببقع أصباغ حمراء وبيضاء، إنه «يفضل رسم الحيوانات لأنها تشترك مع الإنسان في صفات كثيرة». ويرسم عطار الطالب في قسم الفنون البصرية في الجامعة الأردنية لمنظمات غير حكومية وشركات صغيرة ولوكالات الأمم المتحدة. وهو يوضح: «هذا مورد رزقي لكن يبقى هدفي في الحياة أن تستذكرني الناس وتتحدث عن أعمالي كأي فنان كبير». والأمر نفسه تتحدث عنه رسامة الغرافيتي سهى سلطان (20 عاما) الطالبة في كلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية والشغوفة بالرسم منذ سن الخامسة. وتقول: «عمّان مدينة مليئة بالمساحات والحيطان الفارغة التي تفتقد إلى الروح والألوان كي تبدو جميلة وتنبض بالحياة». وتضيف سهى: «لكن عملنا يقتضي الحصول على موافقات من أمانة العاصمة ومن صاحب البناية (...) ويواجَه أحياناً برفض وعدم تقبل بعض أبناء المجتمع».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا