• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

أحد عروض مهرجان الإمارات لمسرح الطفل

«سما وشارع الدمى».. رسالة عميقة فقدت طريقها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 ديسمبر 2017

محمد عبدالسميع (الشارقة)

قدمت أمس الأول فرقة جمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، مسرحية «سما وشارع الدمى» من تأليف عثمان الشطي وإخراج عادل سبيت، وتمثيل: هناء، محمد جمعة، حسن الحواي، راشد النقبي، عيسى مراد، علي عبيد، شعبان سبيت، لبنى، عبدالعزيز الجداع وآخرين، وذلك ضمن عروض مهرجان الإمارات لمسرح الطفل في دورته الـ13، المقامة على مسرح قصر الثقافة بالشارقة.

تدور حكاية النص، حول شخصية الطفلة «سما» وتعلقها بشخصيات الدمى الموجودة لديها في غرفتها، والتي تلعب معها كل يوم بعد عودتها من المدرسة، غير أن «سما» تكتشف أن تقييم درجاتها الدراسية الأخير في المدرسة قد أخذ بالتدني، فتظن أن السبب هو انشغالها بألعاب الدمى، فتقرر طردها من غرفتها، فتقع الدمى فريسة للحزن، ويستغل الحالة عدد من شخصيات الدمى الشريرة «شرشبيل، الجوكر، المهرج» ويتفقون على معاقبة سما بأخذها إلى شارع الدمى من أجل تضييع وقتها وشغلها عن الدراسة، بعد أن قاموا بإيقاف الزمن عبر حبس ملك الوقت، والذي بدوره ينتفض، ويتعاون مع دمى سما الطيبين، من أجل إنقاذها من براثن الأشرار وإعادتها إلى زمنها، فيذهبون إلى شارع الدمى ويتعاونون في حبس الأشرار حتى تأتي النهاية بانتصار الخير، وعودة سما إلى عالمها وغرفتها ومدرستها التي قطعت عهداً على نفسها بأن تكون جادة ومجتهدة فيها.

فكرة النص أدخلت المتفرج الصغير في أتون متاهة لها بداية وليس لها نهاية، كما أن الحوارات التي تضمنها النص أكبر بكثير من إدراك الأطفال، والتي جعلت من الشخصيات مهلهلة وغير واضحة الأهداف أو الغايات التي أراد المؤلف إبرازها في العمل، فهي تتحول من الخير إلى الشر بدون مبرر، ثم ترجع فجأة عن ذلك وبلا مبرر أيضاً، كما أن النص افتقد إلى الحبكة الدرامية المتقنة التي تعمل مع الصراع المتصاعد على جذب جمهور الأطفال، بالإضافة إلى ضعف الأداء التمثيلي عند بعض الممثلين واختيارهم الصراخ وسيلة لإضحاك الأطفال.

جماليات الديكور والأزياء والأغاني والاستعراضات الراقصة التي جلبت البهجة إلى العرض، وحتى عدد الراقصين والممثلين الكثر على الخشبة، وكذلك أداء الممثلة هناء التي تقمصت شخصية «سما» والتي تميزت في عفويتها وتلقائيتها، كل ذلك لم يشفع لاستمرار تواصل العرض مع جمهور الصغار، حتى أن رسالة العمل العميقة التي تحث على احترام الوقت وتقسيمه بين الدراسة واللعب، ضيعت دروب وصولها إلى عقول الأطفال، في عرض مسرحي اعتمد على فكرة جميلة، كان بإمكانها أن تعيش طويلا على الخشبة وتظل حية في ذاكرة الأطفال.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا