• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

تحدى كل العراقيل من أجل طموحاته الإعلامية

المردي.. رائد الصحافة الحديثة في البحرين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 ديسمبر 2017

بقلم: د.عبدالله المدني (أكاديمي وكاتب بحريني)

في الأدبيات البحرينية الخاصة بالصحافة تكثر الإشارة إلى عبدالله الزايد كرائد للصحافة البحرينية، وهذا اللقب يستحقه الرجل عن جدارة ليس لأنه كان أول من أصدر صحيفة في البلاد تحت اسم «جريدة البحرين»، متأثراً في ذلك بما شاهده وعاصره في بلاد الهند، حيث عاش ردحاً من الزمن فقط، وليس لأنه جند صحيفته للإصلاح بصوت مسموع وفتح صفحاتها لكل المبدعين وحملة الأقلام البحرينيين والخليجيين فحسب، وإنما أيضاً لأنه جلب لصحيفته مطبعة من الهند بحرا لتصبح أول مطبعة في البحرين قادرة على طباعة الصحف، وهو ما كان محالاً أن تفعله «مطبعة البحرين» الحجرية القديمة التي تأسست عام 1913 على يد ميرزا جواهري وشريكه أحمد عبدالواحد فلامرزي.

صحيفة البحرين الأولى هذه صدرت في 31 مارس 1939 أي قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية بنحو ستة أشهر، «جريدة يومية سياسية أدبية علمية جامعة تصدر مؤقتاً كل أسبوع»، غير أنها بقيت أسبوعية حتى تاريخ احتجابها في يونيو 1944، بسبب ظروف الحرب وصعوبة استيراد الورق.

وإذا كان الزايد هو رائد الصحافة البحرينية القديمة ومؤسسها الأول، فإن محمود المردي هو ملكها ليس لأنه خرج بها من الجمود والنسيان فحسب، وإنما أيضاً لأنه امتلك شجاعة خوض تجربة كان يعلم أنها محفوفة بالمخاطر، خصوصاً وأن البحرين كانت آنذاك مرتبطة بمعاهدات الحماية البريطانية المقيدة لحرية الرأي.

ولهذا لا نبالغ لو قلنا إن الحديث عن المردي هو حديث عن تاريخ البحرين في الثقافة والاستنارة وصناعة الإنسان وبناء الذات بعصامية فريدة.

المطالعة والقراءة

ولد محمود محمد المردي سنة 1924 بالمنامة، وعاش طفولته وصباه في «فريج الفاضل» أحد أشهر أحياء العاصمة ومكان سكنى عائلاتها التجارية، وأنهى دراسته الابتدائية بها دون أن يتجاوزها إلى مراحل التعليم الأخرى، لكنه سعى إلى تثقيف نفسه من خلال المطالعة والقراءة المكثفة بالعربية والانجليزية وحضور مجالس كانت حافلة بالسجالات والحوارات السياسية والأدبية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا