• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الاستثمار في النشاطات المرتبطة بالقطاع السياحي، أصبح يمثل قيمة مضافة إلى الدخل الوطني في الدول العربية التي وفرت المقومات الداعمة لنمو الاستثمارات السياحية فيها

الاستثمار السياحي.. تحديات أمنية عربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أغسطس 2015

يمثل الاضطراب الأمني وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تعانيه بعض دول «الربيع العربي»، العامل الرئيسي الأهم وراء انكماش القطاع السياحي في هذه الدول، حيث أصبحت القضايا المتصلة بالجوانب التنموية والاستثمارية للقطاع السياحي، الشغل الشاغل للجان الحكومية والجمعيات المهنية المتخصصة والمستثمرين السياحيين.. مما يؤكد أهمية موضوع الاستثمار السياحي الذي بات محور التنمية الرئيسي. وفي كتابه «الاستثمار السياحي في مصر والدول العربية.. الأهمية والتحديات ورؤية التطوير»، يتناول الدكتور مصطفى أحمد السيد مكاوي، التحديات التي تواجه عملية الاستثمار السياحي في الدول العربية، وسبل التعامل معها، خاصة في ظل المنافسة القوية من التكتلات والتجمعات الدولية (كالاتحاد الأوروبي) التي توفر المتطلبات الكافية لجذب المزيد من الاستثمارات السياحية.

ولتوضيح أهمية الاستثمار السياحي في الدول العربية، التي يسهم القطاع السياحي بشكل رئيسي في عملية تطوير مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها، يقسم الكتاب هذه الدول إلى ثلاث مجموعات جغرافية رئيسية ذات ملامح سياحية متقاربة، هي مجموعة دول شمال أفريقيا، ومجموعة دول الشرق الأوسط (مصر ولبنان والأردن)، ومجموعة دول الخليج العربية. ثم يعرض تجربة كل دولة بناءً على: أهمية القطاع السياحي، والإطار المؤسسي للقطاع، والأثر الاقتصادي المباشر لاستثمارات القطاع. ويخلص من ذلك إلى أن الاستثمارات في معظم النشاطات والمجالات المرتبطة بالقطاع السياحي، أصبحت تمثل قيمة مضافة إلى الدخل الوطني في الدول العربية التي وفرت المقومات الداعمة لنمو الاستثمارات السياحية فيها، وذلك لإدراكها المسبق لأهمية هذه الاستثمارات على مستوى الاقتصاد الوطني.

ثم يستعرض الكتاب التأثير الراهن والمستقبلي لموجة «الربيع العربي» على القطاع السياحي واستثماراته في بعض الدول العربية، وهو التأثير الذي يشكل أحد أهم التحديات التي تواجه الدراسين، والفاعلين ومتخذي القرار المرتبطين بصنعة السياحة. وفي هذا الخصوص، وكما يلاحظ المؤلف، فإن عامل «الاستقرار الأمني والسياسي»، يعد العامل المستقل الرئيسي الذي يؤثر في اتجاهات النمو السياحي في أغلب الدول العربية، حيث أدى تدهور الحالة الأمنية والسياسية إلى تراجع مؤشرات النمو السياحي في دول «الربيع العربي» منذ مطلع عام 2011، بينما ساهم العامل نفسه في انتعاش مقاصد سياحية جديدة وغير تقليدية بصورة غير مباشرة في بعض الدول العربية الأخرى. ومن هنا يدعو الكاتب إلى بناء استراتيجيات استثمارية قادرة على استيعاب مثل هذه التقلبات والتأثيرات، مما يقلل من مخاطر الاستثمار في المشروعات السياحية.

وأخيراً يطرح الكتاب رؤية تطويرية لتفعيل عملية الاستثمار السياحي في الدول العربية، تتضمن أربعة مقترحات رئيسية: إنشاء هيئة عربية مشتركة للحد من تداعيات وآثار الأزمات السياسية والأمنية على القطاع السياحي واستثماراته، ضرورة تبني منهج «أفضل الممارسات» للإسهام في تحقيق طموحات المستثمرين في التعامل مع نشاطات الاستثمار السياحي، تأسيس شركات عربية متخصصة في تطوير البنية الأساسية اللازمة لمشروعات الاستثمار السياحي، وأخيراً تطوير آليات تمويل المشروعات الاستثمارية السياحية في الدول العربية.

محمد ولد المنى

الكتاب: الاستثمار السياحي في مصر والدول العربية.. الأهمية والتحديات ورؤية التطوير

المؤلف: مصطفى أحمد السيد مكاوي

الناشر: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

تاريخ النشر: 2015

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا