• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  01:05    رئيسة وزراء بريطانيا :نعتزم عقد شراكة استراتيجية مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيراني        01:09    مقاتلو المعارضة في حلب يطالبون بإجلاء نحو 500 حالة طبية حرجة من شرق المدينة تحت إشراف الأمم المتحدة    

«الدرونز» هي التقنية التدميرية الأكثر تقدماً، والتي تؤدي مهامها الوظيفية متعددة الأوجه إلى خلق درجة متساوية من المخاطر والفرص

حرب «الدرونز».. بلا محاربين!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أغسطس 2015

حين وقعت هجمات 11 سبتمبر 2001، كان عدد «الطائرات غير المأهولة» المعروفة باسم الـ«درونز»، المستخدمة في الجيش الأميركي، لا يتجاوز 200 مركبة.. أما اليوم فيصل عددها 12 ألف طائرة. وفي عام 2001 كان عدد الهجمات المنفذة بوساطة الدرونز يبلغ 22 ألف ساعة طلعة قتالية، وبعد ذلك التاريخ بعقد تقريباً، ارتفع الرقم ليصل 550 ألف ساعة طلعة قتالية. ويستهلك ذلك العدد الهائل من ساعات طلعات الدرونز موارد مالية أميركية متزايدة. ففي الفترة بين 2001 و2013 تزايد التمويل الحكومي للدرونز من 350 مليون دولار، إلى أكثر من 5 مليارات دولار سنوياً.

تلك المعلومات المهمة يقدمها لنا «ويليام إم أركين» في كتابه الذي نعرضه هنا، وعنوانه «غير مأهول.. الدرونز والبيانات ووهم الحرب الكاملة». وهو يرى أن الاستثمار في هذا النوع من الطائرات أوجد كمية هائلة من البيانات والمعلومات الاستخباراتية، وهي كمية مرشحة للنمو. ويتنبأ أركين في كتابه بأن تكون لتقنية الدرونز قوة مذهلة في المستقبل، وبأن الجيل القادم من حساسات التصوير الحركي واسع المساحة، سيتيح جمع معلومات بحجم 2.2 بيتابايتس يومياً، أي ما يفوق بأربعة أضعاف ونصف كافة البيانات المضافة على الفيس بوك في يوم واحد.

ورغم أن الولايات المتحدة تتصدر دول العالم في تقنية الدرونز، فإن نموذجها يتم احتذاؤه الآن على نطاق واسع من قِبل دول كثيرة. وتشير الإحصائيات إلى أن 28 دولة تقوم بتشغيل الدورنز، وأن 54 دولة تصنع نماذجها الخاصة من هذه الطائرات. بل إن هناك منظمات دون مستوى الدول، مثل «حماس» و«حزب الله»، تستخدم هذا النوع من الطائرات في عملياتها. ويقول الكاتب إن الأنواع المتقدمة من هذه المركبات مثل «البريداتور» القادرة على البقاء في الجو 40 ساعة متواصلة، قد نجحت في الاندماج مع منظومات الأسلحة المستخدمة من قبل الجيش الأميركي واستراتيجيته الاستخبارية، وذلك بفضل إمكانياتها الهائلة التي تساعدها على توفير قدرات متكاملة من الرصد والاستطلاع، وتحليل البيانات وتنفيذ العمليات المميتة ضد الأهداف المعادية بوساطة استخدام الصواريخ الموجهة بالغة الدقة.

وبحسب المؤلف فإن الدرونز هي التقنية التدميرية الأكثر تقدماً التي تؤدي قدراتها الوظيفية الديناميكية والمتعددة الأوجه إلى خلق درجة متساوية من الخطر والفرص.

ويتوقع الكاتب أن تنتشر الدرونز في كافة مناحي الحياة الأميركية، وأن يتم استخدامها ليس فقط في العمليات العسكرية وجمع المعلومات الاستخباراتية، بل أيضاً في الرصد البيئي واستكشاف مصادر الطاقة، والنقل الجماعي، وغير ذلك من مجالات، كما أنها ستساعد كثيراً على معالجة طوفان لا ينضب من البيانات والصور.

الكتاب فحص معمق لحرب الدرونز، التي تبدو ناجحة ظاهرياً والمتوقع لها الاستمرار إلى ما لا نهاية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا