• الخميس 03 شعبان 1439هـ - 19 أبريل 2018م

خبراء ومحللون يؤكدون لـ «الاتحاد» ارتكابها مجازر لإشعال الطائفية

ميليشيات نصر الله والحرس الثوري تؤجج حروب الفتنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 ديسمبر 2017

الاتحاد (بيروت)

على الرغم من الضجة الإعلامية التي واكبت تدخل «حزب الله» المباشر في دول الجوار، إلا أن خريطة انتشاره بقيت غير واضحة.

وأوضح جيفري وايت خبير الشؤون الدفاعية في معهد واشنطن والمتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية لدول المشرق العربي وإيران أن «حزب الله» خصص قواتٍ كبيرة للحرب في سوريا، ثم العراق ثم تدخل في اليمن، لكن تحديد العدد الفعلي لتلك القوات يعد أمراً في غاية الصعوبة. وورد في الأنباء أن أعلى عدد تقديري لقوات الحزب التي تم التعهد بها للقتال بلغ نحو 10,000 مقاتل، لكن من المرجح أن هذا الرقم يعكس العدد الإجمالي الذي تناوب على الذهاب إلى سوريا وليس العدد الموجود في وقتٍ واحد. وفي أوج معركة القصير في مايو 2013، قدم وزير الخارجية الفرنسي تقديراً أكثر عقلانية تراوح بين 3000 و4000 مقاتل. وفي سبتمبر 2013، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولي الأمن الإقليمي أنهم أعطوا تقديراً يتراوح بين 2000 و4000 مقاتل. وتشمل أنواع القوات التي أرسلت إلى سوريا «قوات النخبة» و«القوات الخاصة» و«قوات الاحتياط». وفي ضوء نطاق أنشطة «حزب الله» في سوريا التي ذكرتها الأنباء، بما في ذلك أنواع المهام ومناطق العمليات، فإن التقدير البالغ 4000 مقاتل يبدو معقولاً.

وقال الكاتب البريطاني المعروف مايكل بنيون لـ «الاتحاد»: «إن الوضع أصبح معقداً بعد الحروب التي خاضها «حزب الله، مؤكدا «أن من يقوم بتأجيج الحروب وإشعالها في المنطقة هم ميليشيات حزب الله وقوات الحرس الثوري الإيراني».

وأضاف: «إن إيران طيلة الحرب السورية التزمت التزاماً كاملاً بحماية نظام الأسد بالقتال والسلاح والتدريب، ثم تورطت بشكل خطير وحولت الصراعات في العراق واليمن إلى نزاع طائفي وأججته، وهناك العديد من الاتهامات لإيران بارتكاب مجازر وقتل مدنيين في سوريا. وبالنسبة لطهران فإن الحفاظ على حليفها في الصراعات وذراعها في المنطقة هو أمر حيوي، فسوريا كانت المعبر الوحيد لها للعالم العربي، إذ لديها علاقات سيئة مع باقي جيرانها ولم يتبق لها سوى سوريا، الطريق الوحيد لتهديد العالم العربي ولذا فوجود الأسد في السلطة مهم لها أكثر من روسيا». ثم بدأت الحرب في اليمن ووجدتها فرصة مثالية للضغط على دول الجوار باستخدام المليشيات الطائفية.

وأضاف: «حزب الله كان له دور قويا في النزاعات المختلفة في الشرق الأوسط والآن إيران بالطبع تريد استكمال دورها في تلك المعارك هناك، ولكن بالنسبة للحزب فهذا يعد كارثة لضعفه الآن في الداخل اللبناني بسبب استمرار هذه الحروب». وأشار إلى أن أعضاء حزب الله غاضبين من إرسالهم للقتال خارج لبنان فقد انضموا للحزب طبقاً لانتماءاتهم العقائدية داخل لبنان، وليس للحرب في سوريا واليمن أو العراق، والكثير لم يريد التورط بهذه الحروب ولكن تم الزج بهم من قادتهم للدفاع عن طائفيتهم. ولفت إلى أن تدخل «حزب الله» الإرهابي في تأجيج الصراعات وقتل المزيد من الأبرياء في دول الجوار لن يدعم وجود الحزب في لبنان. فحزب الله منذ أعوام كان مؤثراً داخل الحكومة اللبنانية أكثر من الآن، حيث فقد الكثير من شعبيته وخسر داخل لبنان أكثر مما كسب. ... المزيد