• الاثنين 03 رمضان 1438هـ - 29 مايو 2017م

لحن لعشرات المطربين والمطربات

محمد عبدالوهاب..«موسيقار الأجيال»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أغسطس 2015

Ihab Abd Elaziz

القاهرة (الاتحاد)

محمد عبدالوهاب.. من أهم فناني مصر والوطن العربي على مر العصور، ويعد علامة مميزة في تاريخ الغناء والتلحين، خصوصاً وأنه تعلم على يديه العديد من الفنانين، ونال مجده وشهرته بعد ما جدد في الموسيقى العربية وجعل لها شخصيتها المستقلة.

ولد في 13 مارس 1902 في حي باب الشعرية بالقاهرة، ولعبت الصدفة دوراً كبيراً في حياته حين تعرف على صاحب فرقة مسرحية بالحسين عام 1917 وافق على عمله كمطرب يغني بين فصول المسرحيات مقابل خمسة قروش كل ليلة، وغنى عبدالوهاب أغاني الشيخ سلامة حجازي متخفياً تحت اسم «محمد البغدادي».

وفي العام 1920 التحق بمعهد الموسيقى العربية، حيث تعلم العزف على العود على يد محمد القصبجي، وتعلم فن الموشحات وعمل كمدرس للأناشيد في مدرسة الخازندار، وأثناء ذلك قابل سيد درويش الذي أُعجب بصوته وعرض عليه العمل مقابل 15 جنيهاً شهرياً في فرقته الغنائية.

وأحيا في 1924 حفلاً في كازينو بالإسكندرية حضره أمير الشعراء أحمد شوقي الذي تبناه منذ ذلك اليوم لمدة سبعة أعوام تعد من أهم مراحل حياته، حيث اعتبر شوقي مثله الأعلى والأب الروحي له، كما قدمه في الحفلات التي كان يذهب إليها، وقدمه لرجال الصحافة والأدب من أمثال طه حسين وعباس محمود العقاد والمازني، والسياسة من أمثال أحمد ماهر باشا وسعد زغلول ومحمود فهمي النقراشي، ولحن له عبدالوهاب في المقابل العديد من القصائد منها «دمشق»، و«النيل نجاشي»، و«مضناك».

وكان لألحانه لنفسه شخصية خاصة شديدة الحضور، والدليل ما قدمه في أغنيات «عاشق الروح»، و«علشان الشوك»، و«أنا والعذاب وهواك»، وغيرها.

والتقى كوكب الشرق أم كلثوم متأخراً في العام 1964 من خلال «انت عمري»، وشجعهما نجاح الأغنية على تكرار التعاون في أغنيات أخرى رائعة، وغنى له عبدالحليم حافظ عشرات الأغنيات: ومنها، «توبة»، و«أهواك»،وغيرها، ولحن لفيروز أغنيات عديدة، ولأسمهان «محلاها عيشة الفلاح»، كما اشترك معها في غناء «مجنون ليلى»، ولفايزة أحمد «حمّال الأسية»، و«ست الحبايب»، وغيرها، ولنجاة الصغيرة «أما غريبة»، و«شكل تاني»، وغيرها، ولوردة «اسأل دموع عنيه»،، وأغنيات أخرى، ولشادية «أحبك»، و«بسبوسة»، ولوديع الصافي «عندك بحرية يا ريس»، ولطلال مداح «ماذا أقول»، كما غنى له محمد ثروت العديد من الأغنيات الوطنية.

وإلى جانب قيامه بالتلحين والتأليف الموسيقي لعب بطولة 7 أفلام سينمائية، وحصل على العديد من الأوسمة والنياشين والجوائز ومنها الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون عام 1975، ونيشان النيل من الطبقة الخامسة، ووسام الأرز اللبناني من مرتبة «كوماندوز»، والميدالية الذهبية من مهرجان موسكو، ووسام الاستحقاق من الرئيس عبدالناصر، والاستحقاق السوري 1974، والقلادة الأولى من الأردن، ولقب «فنان عالمي» من جمعية المؤلفين والملحنين في باريس 1983، والوشاح الأول من الرئيس التونسي بورقيبة، وجائزة الجدارة، والأسطوانة البلاتينية، وتوفي في 4 مايو 1991 وشُيع جثمانه في جنازة عسكرية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا