• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

مرشحان عربيان للمرة الأولى في تاريخ الاتحاد الدولي

سلمان وعلي بن الحسين في مواجهة إنفانتينو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 26 فبراير 2016

زيوريخ (أ ف ب) يقف العالم على أطراف أصابعه، ترقباً لما سيسفر عنه اجتماع «الكونجرس الاستثنائي» للاتحاد الدولي «الفيفا» في زيوريخ اليوم، والذي يشهد انتخاب رئيس جديد، يحمل «الرقم 9» في تاريخ رؤساء «دولة الفيفا»، لم يعد سراً الحديث عن تصدر البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم، والسويسري جاني إنفانتينو الترشيحات في الانتخابات التي تخطف الأنظار في جميع أنحاء الكرة الأرضية، وليس متابعي كرة القدم فقط، لأن هذه المنظمة الكروية الأهم وقعت على خط الزلازل منذ أشهر ولا تزال، وهناك ثلاثة مرشحين آخرين في الانتخابات، هم الأردني الأمير علي بن الحسين، والفرنسي جيروم شامباني والجنوب أفريقي طوكيو سيكسويل. وينظر كثيرون إلى الانتخابات لأن تكون نقطة انطلاق في «درب الألف ميل»، استعادة «هيبة الفيفا» التي تلطخت كثيراً بالفساد في أسوأ فضيحة في تاريخه الذي يمتد لأكثر من قرن من الزمن. ولكن الثقة بـ «الفيفا» تحتاج إلى جهود جبارة على ما يبدو، خاصة بعد الاستطلاع الذي أجرته مجموعة الشفافية الدولية لمكافحة الفساد عشية الانتخابات، وأعلنت هذه المجموعة التي تتخذ من العاصمة الألمانية برلين مقراً لها نتيجة هذا الاستطلاع الجديد الذي شمل 25 ألف مشجع من 28 دولة، وأظهر أن 69 في المئة من الذين شاركوا فيه لا يثقون بـ «الفيفا»، لكن هناك بصيص أمل لأن 50 في المئة منهم اعتبروا أن المنظمة الكروية تملك الآن فرصة تلميع صورتها التي شوهت بسبب تهم الرشوة والفساد التي طالتها وأدت إلى إيقاف عدد كبير من مسؤوليها، ومن بينهم رئيسها المستقيل السويسري جوزيف بلاتر ورئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشيل بلاتيني، وأشار الاستطلاع إلى أن 43 في المئة من الذين شاركوا فيه اعتبروا أن ما يحدث في «الفيفا» يؤثر سلباً على استمتاعهم باللعبة الشعبية الأولى في العالم. وتبدو موازين القوى لتوزيع أصوات الجمعية العمومية واضحة إلى حد ما، مع إعلان معظم الاتحادات القارية توجهاتها لدعم مرشح معين وصبت معظمها إن لم يكن جميعها في مصلحة الشيخ سلمان وإنفانتينو، ورغم أن التصويت سري ولا يلزم أي اتحاد وطني بالالتزام التام بقرار اتحاده القاري، فإن التوجه العلني يعطي صورة واضحة عن شكل المنافسة اليوم. وأعلن الاتحاد الأوروبي «53 صوتاً» عن دعمه التام لمرشحه إنفانتينو، الذي زج به في المعركة في اليوم الأخير من باب الترشحيات، بعد الضربة التي تعرض لها بلاتيني بإيقافه أولاً لمدة 90 يوماً مع بلاتر، ثم بإيقافهما معاً لثماني سنوات عن ممارسة أي نشاط كروي ثم تقليصها إلى ست سنوات أمس الأول، وفضلاً عن أوروبا، أعلنت أميركا الجنوبية «10 أصوات» أيضاً دعمها لإينفانتينو، وتميل اتحادات كثيرة في منطقة الكونكاكاف لدعمه مثل أميركا الوسطى «7 أصوات». في المقابل، فإن الشيخ سلمان يحظى بدعم الاتحاد الآسيوي «46 صوتاً» الذي يرأسه منذ 2013، ونال أيضاً دعم الاتحاد الأفريقي «54 صوتاً» ما يجعله ينطلق من أرضية صلبة من الأصوات. وخاض الأمير علي بن الحسين الانتخابات الشهيرة في 29 مايو الماضي ضد بلاتر، وحصل على 73 صوتاً من أصل 209 أصوات في الجولة الأولى، ثم أعلن انسحابه قبل انطلاق الجولة الثانية، وكان الأمير علي بن الحسين مدعوماً من الاتحاد الأوروبي في الانتخابات السابقة، لكن الأخير لديه مرشحه إنفانتينو هذه المرة. لا يملك الفرنسي جيروم شامباني مساعد أمين عام الفيفا سابقاً لأعوام، والمقرب من بلاتر أو رجل الأعمال الجنوب أفريقي سيكسوريل الذي سجن مع الزعيم نيلسون مانديلا بسبب التمييز العنصري، فرصاً حقيقية للمنافسة في الانتخابات. غزوات الفجر لا تزال تداعيات الانتخابات الماضية مستمرة حتى الآن، ويبدو أنها لن تتوقف قريباً، حيث يتابع الجميع كل صباح إن كانت هناك اعتقالات جديدة لمسؤولين في «الفيفا». فقبل يومين من التصويت في الانتخابات السابقة، وتحديداً في 27 مايو 2015، اقتحمت الشرطة السويسرية الفندق الرسمي للوفود، واعتقلت بناء على طلب من القضاء الأميركي مسؤولين بارزين أهمهم جيفري ويب من جزر كايمان الذي كان في حينها رئيسا للكونكاكاف ونائبا لرئيس الفيفا، كما وجهت التهم إلى مسؤولين آخرين، وشركاء في شركات للتسويق الرياضي. طالب الاتحاد الأوروبي في حينها بتأجيل الانتخابات، لكنها أجريت وفاز فيها بلاتر، قبل أن يضطر إلى وضع استقالته في تصرف الجمعية العمومية لانتخاب خلف له. وأغارت الشرطة السويسرية ثانية على فندق الوفود في 26 أكتوبر 2015 قبل اجتماع اللجنة التنفيذية لاعتماد الإصلاحات، واعتقلت عدداً آخر من المسؤولين أيضاً. وقد وصل عدد الأشخاص المعتقلين أو المتهمين بالفساد وتبييض الأموال من ضمن مسلسل فضائح «الفيفا» إلى 39 شخصاً، وقد سلم العديد منهم إلى الولايات المتحدة. وجميع هؤلاء الأشخاص تولوا مناصب رفيعة في اتحادات بلدانهم وفي «الفيفا»، وينتمون إلى قارتي أميركا الجنوبية والكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي).

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا