• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

المنصوري يفتتح الدورة الثانية من منتدى الأعمال المشترك

26 مليار درهم حجم التبادل التجاري بين الإمارات وقطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 26 فبراير 2016

سيد الحجار (أبوظبي) تجاوز إجمالي حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات وقطر 26.1 مليار درهم خلال عام 2015، بحسب معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد. وقال المنصوري، خلال كلمته بالدورة الثانية من منتدى الأعمال الإماراتي القطري، الذي نظمته وزارة الاقتصاد بأبوظبي أمس، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إنه بالرغم من نمو حجم التجارة المتبادلة بين الجانبين، إلا أنها مازالت دون مستوى طموحات وتطلعات القيادة الرشيدة في البلدين الشقيقين، مؤكدا ضرورة التعاون خلال السنوات القادمة للارتقاء بحجم الميزان التجاري المشترك بما يتناسب مع الإمكانيات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الضخمة في البلدين. ركز المنتدى على سبل تعزيز بناء شراكات اقتصادية متنوعة بين البلدين الشقيقين تدعم أهداف التنمية المستدامة وتفتح آفاقا أوسع للاستثمارات المتبادلة، تعزيزا لمسيرة التعاون المشترك وترسيخا لجهود التكامل الاقتصادي المنشود بين دول مجلس التعاون الخليجي. واستعرض المنتدى، عبر جدول أعمال مزدحم بالجلسات والاجتماعات واللقاءات ثنائية، أبرز الفرص والإمكانيات الاستثمارية المتاحة، وإمكانية تطوير خطط وبرامج عمل مشتركة لترجمة الفرص إلى شراكات على أرض الواقع في المجالات التي تحتل أولوية على الأجندة الاقتصادية لكلا البلدين، وتحديدا في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار. كما ركز المنتدى على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص ومجتمع الأعمال في فتح آفاق وأسواق جديدة للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والحرص على اطلاع الشركات الوطنية الإماراتية والقطرية، بشكل مستمر على أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة، خاصة في ظل الفعاليات الدولية التي تستضيفها الدولتان خلال السنوات القليلة المقبلة، والمشروعات التنموية الضخمة المخطط تنفيذها. وأكد المنصوري أنه في ضوء مسيرة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها كلا البلدين، هناك العديد من الفرص الواعدة لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك. وطرح المنصوري رؤية لتطوير استراتيجية مشتركة في الابتكار تشمل عددا من القطاعات الصناعية والاستثمارية وتتضمن عددا من البرامج التي توفر الفرص والدعم للاستثمارات في هذا القطاع وما سينتج عنها من تفعيل شراكات قوية ومتينة تسهم بشكل مباشر في تطوير الاقتصاد الوطني لكلا البلدين. واكد المنصوري أهمية العمل المشترك على استفادة الشركات الوطنية من الأحداث الكبرى التي ستشهدها البلدين خلال السنوات الست القادمة، وأبرزها استضافة الإمارات لمعرض إكسبو 2020، الحدث العالمي الذي يمثل منصة عالمية كبرى لاستعراض الخبرات والمنتجات والصناعات من مختلف أنحاء العالم، كما تستضيف قطر لكأس العالم 2022، وهو الحدث الرياضي الأكبر عالمياً والذي من خلاله ستتجه أنظار العالم إلى دولة قطر، مشيرا إلى أن كلا الحدثين يحملان فرصة كبيرة للاستثمارات المتبادلة وخصوصاً في قطاعات الضيافة والبنى التحتية والخدمات. ودعا المنصوري الجانب القطري لاستكشاف آفاق الاستثمار غير المحدود في العديد من القطاعات المتقدمة التي تمتلكها الإمارات، والتي تمتلك مقومات متقدمة جداً أسهمت في جذب عشرات مليارات الدولارات من الاستثمار الأجنبي المباشر من مختلف دول العالم. وأضاف «الأشقاء أولى بالاستثمار في بلادنا والاستفادة من كافة الفرص المتاحة وتحقيق الأرباح الكبرى، وخصوصاً في ظل قرب المسافة الجغرافية وسهولة المتابعة المباشرة للمشاريع فنصف ساعة جوية تفصل بيننا، و225 رحلة متوفرة على مدار الأسبوع». تطور العلاقات من جانبه، قال معالي الشيخ أحمد بن جاسم بن حمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة القطري، إن دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة ترتبطان بعلاقات أخوية متميزة ووثيقة بين الشعبين. وتابع أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تتميز بالتطور والنمو كونها تنطلق من قواسم مشتركة تبلورت في إطار العمل المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتجسدت من خلال استثمارات المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص وزيادة التبادل التجاري بين البلدين. وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات تعتبر الشريك التجاري الخامس لدولة قطر، حيث تجاوز إجمالي عدد الشركات العاملة بدولة قطر والتي تساهم فيها رؤوس أموال إماراتية حوالي 1074 شركة، لافتا في هذا الإطار إلى الزيادة المطردة في عدد الرحلات الجويّة اليومية بين البلدين والتي ساهمت بلا شك في تعميق أواصر العلاقات بين دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة. وأضاف «نتطلع بأمل كبير من خلال هذا المنتدى الاقتصادي المهم إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية وتطويرها وفتح المجال أمام قطاعي الأعمال القطري والإماراتي للعب دور أكثر فاعلية في اقتصاد البلدين والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة وذلك في سبيل تحقيق التنوع الاقتصادي المنشود وبما يعود بالخير والنماء والازدهار على شعبينا الشقيقين». وأعرب عن أمله في أن يثمر هذا المنتدى عن تبادل الخبرات والاستفادة من تجارب البلدين في مختلف القطاعات وإقامة مشروعات استراتيجية مشتركة تسهم في تعميق مسيرة الأخوّة والتعاون بين البلدين أهداف مشتركة ومن جانبه، قال الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر، «نأمل أن يسهم هذا المنتدى في دفع علاقات التعاون بين البلدين نحو آفاق أوسع، وأن يحقق الأهداف المشتركة التي نسعى لتحقيقها لتعود على كلا البلدين الشقيقين بمزيد من الرفاهية والرخاء والتقدم». وأكد على الرغبة المشتركة لدى الجانبين في تطوير وتعزيز التعاون الفعال الذي يقوم على مبدأ المنفعة المشتركة، في وقت تواجه فيه الدول الخليجية تحديات كبيرة، وعلى الرغم من هذه التحديات، فكلا البلدين نجحا في تحقيق مراكز متقدمة في التجارة العالمية وعلى مستويات النمو الاقتصادي والمالي، وهو ما يعكس الإمكانات والخبرات التي يتمتع بها اقتصاد البلدين. وأكد أن السوق القطري يرحب بالاستثمارات الإماراتية، كما أنه سوق مفتوح أمام المستثمرين على اختلاف أنشطتهم الاقتصادية وتوجهاتهم الاستثمارية. واستعرض ممثلو جهات ومؤسسات اقتصادية لأبرز الفرص الاستثمارية في قطاعهم، وهم الدكتور عبيد سيف الزعابي الرئيس التنفيذي بالإنابة لهيئة الأوراق المالية والسلع، وخالد السويدي الرئيس التنفيذي للعمليات بسوق أبوظبي العالمي، والدكتور أديب العفيفي مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات بدائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، وحمدي العبدولي مدير أول دعم الاستثمار بمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، ومروان السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وعرضت دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة فيلما ترويجيا عن الإمارة. كما قدم كل من شريف العوضي المدير العام لهيئة المنطقة الحرة بالفجيرة، ويوسف آل علي مدير إدارة شركة مصدر للطاقة، وجمال الجروان الأمين العام لمجلس الشركات الإماراتية المستثمرة في الخارج، شرحاً حول فرص الاستثمار المتاحة والمقومات المتميزة التي تتمتع بها كافة إمارات الدولة وإمكانية تنفيذ مجموعة من المشاريع التنموية المشتركة مع الجانب القطري في مختلف القطاعات غير النفطية. شارك في المنتدي عبدالله أحمد بن عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد للتجارة والصناعة، وسط حضور رفيع المستوى من مسؤولي وممثلي جهات ومؤسسات اقتصادية وتجارية من البلدين وعدد كبير من المستثمرين ورجال الأعمال.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا