• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

أمةٌ حية وجسدٌ واحد «2 - 2»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 ديسمبر 2017

أمانة القول تدعونا لترك سياسة جلد الذات واللطم والوهن، فالواضح حتى الآن أولاً أن هناك حملة منظمة مسعورة على قيادة الدول العربية (مصر والسعودية) وثانياً ورداً على هذه الحملة أن التصدي لقرار ترامب المشؤوم أظهر أن الأمة العربية على المستويين الرسمي والشعبي أمة حية وتسري في عروقها الدماء الزكية، وهناك قيادة عربية موحدة وحاضرة بقوة استطاعت أن تحقق نصراً دبلوماسياً وتجمع دول العالم كافة على رفض القرار الظالم التي أصدرته الولايات المتحدة لاعتبارات فرض العضلات والقوة وسياسة الداخل ضمن الانحياز للصهيونية، وظهر قرار الرئيس ترامب معزولاً ومرفوضاً رغم أنه صدر عن رئيس الدولة الأولى بالعالم، وبفضل هذه الجهود ترسخت الصورة ما بين الشرعية والحق في مواجهة الباطل، ونتائج التصويت في مجلس الأمن تثبت ذلك، وهذا بحد ذاته انتصار تاريخي واعتراف عالمي بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية والوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

ولا يفوتنا في النهاية أن نصفع المتربصين والأعداء ممن امتهنوا دق الأسافين وراهنوا على العلاقة الأردنية مع السعودية والخليج العربي، فهي - ولله الحمد- بألف بخير، فهي أعمق مما يظنون والأيام القادمة مليئة بالخير بشأنها، لأننا ببساطة نتحدث عن جسد واحد تسري فيه روح واحدة لا ولن تؤثر به زوبعة فنجان وأية مآرب ورياح عاتية، وما أظهرته قيادتا البلدين من تعاون واتصال وتنسيق دائم منذ التأسيس للدفاع عن القضايا العربية والعالمية العادلة في مواجهة أعداء الأمة في الساحات كافة، وتصريحات الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال زيارة الملك عبدالله الثاني الأخيرة بأن السعودية تعتبر أمن الأردن من أمنها وما يهم الأردن يهم السعودية، خير دليل على ذلك.

حفظ الله الأمة العربية والدول الإسلامية والأصوات الدولية العادلة الحقة، في ظل مواقف وجهود حكماء وقيادات الأمة العربية.. ونحن - إن شاء الله - على ثقة بأن حقوقنا وأوطاننا ستعود شامخة إلى أبنائها الأصيلين ويخرج الدخلاء والغرباء والمحتلون منها.

يوسف أبو الشيخ الزعبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا