• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

بعد 10 سنوات من التطبيق بـ«القارة الصفراء»

الدوريـات الخليجيـة.. احتراف حقيقي أم واقع «مشوه»؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 ديسمبر 2017

منير رحومة، معتز الشامي (الكويت)

يبدو الحديث متكرراً عن الاحتراف منذ إطلاقه في «القارة الصفراء» عام 2007، إلا أن الأمر مختلف هذه المرة، خاصة إذا عرفنا أنه لا يزال حلماً بعيد المنال وواقعاً مشوهاً في بعض الجوانب، لمن قام بتطبيقه بالفعل في غرب آسيا، ومنطقتنا الخليجية، رغم ما يتوافر من إمكانيات وإرث كروي هائل، وشغف جماهيري ضخم بـ«الساحرة المستديرة».

ولا يزال الاحتراف الحقيقي المطبق والمعروف، في دول العالم المتطور والمتقدم كروياً، غائباً عن المشهد في دورياتنا بشكل عام، حتى وإن طبق الدوري الإماراتي ونظيره السعودي، المشروع بكل معاييره، وتفوقا في نقاط التقييم على بقية دوريات المنطقة، وحتى لو تصدر دورينا التصنيف الآسيوي، والخليجي، وخلفه السعودي، لا يزال شيء ما ناقصاً، وهناك المساحة الكبيرة التي تحتاج إلى أن ينطلق إليها الاحتراف، من أجل أن يفرز إنجازات على صعيد المنتخبات، ومقولة «الدوري القوي، يولد منتخباً قوياً»، ليست ضرباً من الخيال، ولا مثلاً شعبياً لا يرتبط بواقع، ولكنها أصبحت مبدأً ضرورياً في عالم كرة القدم.

طرحت صحيفة «الاتحاد» قضية الاحتراف، بعد تطبيقه آسيوياً وخليجياً بـ10 سنوات، لتكتشف أننا لا زلنا بعيدين، وأننا أخذنا من الاحتراف، ما يرتبط به من عقود وإنفاق، ونسينا أن هناك جوانب أكبر وأكثر عمقاً، لنتساءل في مرارة، كيف يتقدم الشرق ويطبق الاحتراف بالتزام صارخ، ودون نفقات باهظة، وفي المقابل يتراجع الغرب، رغم المليارات التي يضخها في ملاعب كرة القدم؟ من المسؤول عن تراجع أنديتنا رغم ما ينفق من أموال.

وأشارت تقارير للاتحاد الآسيوي، تراقب الإنفاق والدخل في الدوريات بـ«القارة الصفراء»، أن حجم الاستثمارات المالية بدوريات المنطقة الخليجية، وما يرتبط بها من إنفاق في الرواتب والعقود والبنى التحتية والمراحل السنية والفرق الأولى، وما يتعلق بالدخل من الرعاية والتسويق وبيع التذاكر وتوفير الأمور اللوجستية الأخرى، بلغ ما يتخطى 5 مليارات درهم سنوياً، وهو رقم ضخم، خصوصاً إذا ما عرفنا أن من يستحوذ على الجانب الأكبر للإنفاق على اللعبة هما الدوريان الإماراتي والسعودي، الأكثر غنى، مقارنة بباقي دوريات المنطقة.

بينما لا يتجاوز حجم بيع حقوق الدوريات في الدوريين الأكثر احترافية من واقع التصنيف الآسيوي، 700 مليون درهم سنوياً، مثل بيع حقوق ورعاية، بالإضافة إلى دخل التذاكر ورعايات قمصان الأندية وخلافه، وهو ما يعني وجود فجوة، وهي مقسمة على 400 مليون درهم، دخل بيع الرعاية والحقوق والنقل للدوري السعودي، وما يصل إلى 195 مليون درهم دخل البيع السنوي لحقوق الدوري الإماراتي، والبقية تخص الدخل السنوي للأندية من بيع التذاكر، ورعاية قمصان الفرق، ويدفع الدوري الإماراتي في المقابل، فاتورة باهظة الثمن، للوصول لقمة آسيا في التصنيف الدوريات المحترفة، حيث تجاوز الإنفاق ملياري درهم في أحد المواسم الأخيرة، وهو نفس ما ينطلق على الدوري السعودي بطبيعة الحال، لكن رغم حجم المال المرصود للعبة في المنطقة، فلم يحقق أي نادٍ خليجي، لقب دوري أبطال آسيا منذ عام 2011، وفي آخر 10 أعوام، ولم يحقق أي منتخب عربي لقب كأس آسيا مقابل سيطرة وتفوق للشرق بشكل مستمر ومتواصل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا