• الاثنين 03 رمضان 1438هـ - 29 مايو 2017م

جرائم ضد الإنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 19 أغسطس 2015

منذ 4 أعوام عقب قيام الثورة الليبية ضد معمر القذافي انتفضت الدول الكبرى وعلى رأسهم أميركا لإدانة قتل المدنيين الثائرين ضد القذافي، والتي اعتبرها في نص القرار 1970 لسنة 2011 بأنها جرائم ضد الإنسانية، ليضع ليبيا تحت الباب السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ويتدخل حلف الناتو للقضاء على النظام الليبي عسكرياً، وانسحب ليترك ليبيا في مهب الخريف العربي الذي يقود هذا البلد الغني إلى أن تكون «دولة فاشلة» مع الانهيار الأمني والاقتصادي، ويكتفي قادة الناتو بالاجتماعات والتصريحات حول ضرورة مواجهة تمدد التنظيم الإرهابي، والحفاظ على ثروات ليبيا، ومواجهة تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية من نيجيريا ومالي والنيجر والصومال.

على أرض الواقع تتغافل الولايات المتحدة الأميركية عن مذابح «داعش» وتمددها في ليبيا التي تحولت بعد حرب الناتو عليها إلى شطائر دولة وبؤرة إرهاب يجري تصديره للدول المجاورة تحت سمع وبصر الأميركيين، أليست مجزرة سرت جريمة ضد الإنسانية تحتاج مواجهة فورية كما فعل الناتو في الماضي مع القذافي؟ إن ما يدور حول ليبيا هو موقف مريب مثير للتساؤل عن الموقف الحقيقي من «داعش» خاصة في ليبيا التي يجري حرمان جيشها من السلاح للدفاع عن الشعب بينما تتوالى شحنات الأسلحة على الإرهابيين تحت رقابة الأسطول السادس الأميركي الذي يجوب المتوسط.

أدهم محمود - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا