• الخميس غرة شعبان 1438هـ - 27 أبريل 2017م
  01:23     إضراب عام لدى الفلسطينيين تضامنا مع الاسرى المضربين عن الطعام     

قانون العمل 35 ساعة أسبوعياً، ساعد النساء الأقل دخلا على إيجاد مزيد من الوقت لأسرهن، وساهم في الحد من البطالة

فرنسا وقانون ساعات العمل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 19 أغسطس 2015

إن قانون العمل 35 ساعة أسبوعياً الشهير في فرنسا يلفظ أنفاسه الأخيرة، حيث ذكر أن عدداً متزايداً من الشركات تستخدم قانون إصلاح العمل في البلاد، والذي تم إدخاله هذا العام، للالتفاف على حقوق العاملين.

ولا يريد الرئيس الاشتراكي، فرانسوا أولاند، أن يذكره التاريخ كمسؤول عن قانون 35 ساعة عمل أسبوعياً، والذي قدمته حكومة اشتراكية أخرى في فرنسا عام 2000، بينما كانت البلاد تشهد توسعاً اقتصادياً. وفي وقت ما من العام الماضي، أشار وزير الاقتصاد «إيمانويل ماكرون» إلى تمديد أسبوع العمل، لكنه سرعان ما تراجع.

ومع ذلك، يبدو أن أولاند يدرك بأن الاقتصاد الفرنسي لا يتحمل الآن أسبوع عمل قصيراً، مما يصعّب على الشركات أن تتفاوض بشأن زيادات مؤقتة في ساعات العمل لمنع فقدان الوظائف.

والأمر الأخطر أن نترك تحديد أسبوع العمل لأرباب العمل والنقابات العمالية للتوافق عليه، بدلا من إملائه كتشريع، وهي الطريقة المتبعة في ألمانيا، حيث يبلغ الحد الأقصى لأسبوع العمل 48 ساعة. وفي نفس الوقت، توصل عمال المعادن إلى العمل 35 ساعة أسبوعياً. لذلك، ليس هناك ثمة خطأ في تراجع فرنسا ومنح الشركات والعمال حرية التصرف للتفاوض.

والواقع أن العمال المرموقين في فرنسا لم يمتثلوا إطلاقاً للقاعدة الأسبوعية، فعقودهم تستند على عدد محدد من أيام العمل، وليس ساعات العمل. فقط حوالي ثلث القوة العاملة الفرنسية تلتزم فعلياً بالعمل 35 ساعة أسبوعياً. قد يكون هناك قدر كبير من البيروقراطية في النظام الفرنسي، لكن هناك أيضاً الكثير من المرونة. وهذا يفسر، وفقاً لمكتب الإحصاء الأوروبي (اليوروستات)، أسباب عمل الموظفين الفرنسيين بدوام كامل لمدة 40 ساعة أسبوعياً. فهم يعملون ساعة أقل من الألمان أو مواطني الاتحاد الأوروبي في المتوسط، لكنهم يعملون ساعة أكثر من النرويجيين.

والمنطق وراء العمل 35 ساعة أسبوعياً هو أن العمل سيتم تقاسمه بصورة أكثر توازناً وسينخفض معدل البطالة. وقد انخفضت نسبة العاطلين الفرنسيين بنحو 15% في عامي 2000 و2001، لكن الأكاديميين لا يتفقون حول ما إذا كان هذا قد حدث بسبب تغيير تشريعي أو بسبب النمو الاقتصادي القوي نسبياً، والذي تزامن مع ذلك. وقد انخفض العدد الفعلي للساعات التي يعملها الموظفون بدوام كامل لفترة وجيزة، ومن ثم عاد إلى مستواه السابق. وفي نفس الوقت، فإن معدل البطالة ارتفع مرة أخرى بمجرد أن ساءت الأحوال الاقتصادية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا