• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

يفوح بعبق الماضي الجميل

المباركية.. رحلة عبر آلة الزمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 ديسمبر 2017

الكويت (الاتحاد)

لا يمكن حين تحط الرحال بالكويت ألا تذهب إلى أقدم أسواقها، والذي نسب إلى الشيخ مبارك الصباح وهو سوق المباركية.. تجد فيه البساطة والتراث وكأنك تغوص في آلة الزمن راحلاً إلى الماضي، فهو تحفه معمارية يعبر عنها التراث والتاريخ، امتازت الأسواق القديمة بتمركزها في قلب المدينة، وتشكل تلك الأسواق المعالم الرئيسية لمدينة الكويت قديماً.

ولقد واكبت التطورات في الكويت منذ بدايتها الأولى، فهي تعبر عن التراث الشعبي؛ إذ كان السوق القديم ذا طابع هندسي جميل ومميز من حيث طبيعة المحلات والدكاكين، وأسقفها من الخشب والجندل والباسجيل بأشكال هندسية جميلة، وغالبيتها مغطاة من العرشان لوقاية المارة من حرارة الشمس وأمطار الشتاء. ويزخر هذا السوق بأنواع وفيرة من اللحوم والأسماك والمواد الغذائية والاستهلاكية، والحلويات الشعبية والتمور والعسل، ومحلات العطارة والملبوسات الرجالية والنسائية.

كما يوجد داخل سوق المباركية أعداد لا بأس بها من المقاهي والاستراحات المتميزة والمطاعم، التي تقدم المشروبات والمأكولات المفضلة لدى الزائرين، ومن ضمنها الأطباق الخليجية والهندية والإيرانية، وباستطاعة الزائر وهو يجول في أروقة هذا السوق أن يعيش أجواء أسواق الكويت القديمة، فالأسقف تبدو وكأنها من خشب «الجندل» المغطى بسعف النخيل.

والسوق مغطى بالكامل ولا يتأثر بتقلبات الطقس بالخارج، ويخدم السوق موقف فسيح للسيارات يقع تحت السوق مباشرة، ويرتبط بالسوق من خلال مجموعة من المصاعد الكهربائية والسلالم المنتشرة في كافة الزوايا، وخلال تجولك تجد رائحة الشاي على الفحم تفوح في جو معبق بالتراث الكويتي القديم مع نسمات الهواء الباردة، وتعج كذلك مقاهي سوق المباركية الشعبي بالنساء والعائلات التي وجدت فيها أجواء جميلة لا تتكرر إلا مع نسمات الشتاء اللطيفة.

ولم يعد سوق المباركية جاذباً لأهل البلد فقط، بل بات يعرف كمعلم من معالم الكويت، حيث يفوح بعبق الماضي الجميل الجاذب للسياح والمقيمين في البلاد لبساطته وأسعاره المناسبة لجميع الناس من جميع الطبقات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا