• الجمعة 11 شعبان 1439هـ - 27 أبريل 2018م

ملح الخليج

الكويت أولاً.. الكويت تالياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 ديسمبر 2017

محمد البكيري

رمت دولة الكويت حكومة وقطاعات مدنية وعسكرية ورياضية ثقلها في إنجاح حفل افتتاح بطولة الخليج لكرة القدم 23.. وتقديمه في صورة تعكس حفاوتها بأشقائها.. وتعطشها إلى إظهار انتشائها بعودة النشاط الرياضي للبلاد، بعد توقف دام أكثر من عامين.

لم يكن افتتاح البطولة مجرد حفل والسلام.. بل كان يعني روح الكويت الحقيقية في أوجهها وتوجهاتها.. لمن يعرف الكويت بعمقها الحضاري والثقافي والديموغرافي السبَّاق في منطقة الخليج.. إذا كان ثمة افتتاح رسمي سابق لملعب الشيخ جابر الدولي.. فإن ما حدث أمس هو الافتتاح الفعلي لهذه المنشأة الرياضية الرائعة.. امتلأت المدرجات، وامتلأت قلوب الحاضرين من الكويتيين محبة ونشوة، وأثراً وتأثيراً، في صناعة الحدث الذي يليق بسمعة كويتهم وما يكنونه لأشقائهم.. كأنهم يقولون لكل العالم بعد عودة: نحن هنا. وإن طال الغياب.

قد يكون وقوع حدث التنظيم قبل انطلاقة البطولة مفاجأة سعيدة.. الوقت ضيق.. والتحديات كبيرة.. والرهان على السرعة والجودة.. هل نجحوا؟

نعم.. على الرغم من كل ذلك فعلوها.. وإن كان عملاً لا يخلو من بعض القصور وليس التقصير، مثل اختفاء معالم وجود ما يشعر في الأماكن العامة بأن هناك بطولة.. ويبرر ذلك ضغط الوقت.. لكن الحق يقال لا حديثَ في أي مكان نذهب إليه يعلو على حديث «خليجي 23».. إضافة إلى اهتمام وسائل الإعلام المحلية التقليدية وغير التقليدية بالمناسبة.. تغطية ورصداً، واستوديوهات وملاحق.

لقد نسي الكويتيون مؤقتاً خلافاتهم كافة.. واتحدوا خلف إنجاح البطولة.. ليس حفلاً تنظيماً.. بل مشروع يعني اسم الكويت بوجهه الرياضي وغير الرياضي.. حتى لو لم يظهروا ذلك بشكل مباشر.. لكن كل شيء يوحي بذلك وأكثر.. فهم يراهنون على مشروع النجاح، استضافةً وتنظيماً، أكثر من الرهان على المنتخب «الأزرق» بطلاً آلف هذا اللقب وتسيده بشكل مطلق.. وربما يحدث ما لا يتوقعونه بالظفر بالذهب، لو اجتمع مع ما يتوقعونه من كسب الوقت والتحديات لإنجاح البطولة.

ملاحظة:

نظراً لتوقيت إرسال المقال.. اعتذر للقارئ الكريم التعليق على مواجهات الافتتاحية أمس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا