• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

دين السماحة والحضارة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 أغسطس 2015

لو ظل عدو الوطن والدين يخطط ويدرب من أجل الإساءة للدين الإسلامي.. ما نجح في مسعاه 1% مما يفعله المتأسلمون وأصحاب اللحى المزيفة من إساءة للإسلام.. والمتأمل في كل المحاولات التي جرت من رسوم مسيئة أو شائعات كاذبة أو مشاهد فيديو مسيئة، يجد أن كل هذه المحاولات جاءت بنتيجة إيجابية للإسلام.. فعندما نشر في الإعلام الغربي عن خاتم الأنبياء والمرسلين وإلصاق الإرهاب بنبي الرحمة والسلام.. قرأ الملايين عن الإسلام، وترجموا القرآن، ووزعت النسخة الإلكترونية من القرآن على الملايين، ودخل الإسلام المئات ممن عرفوا سماحة الدين الحنيف والرسالة السامية وإرساء حقوق الإنسان والمساواة وتحقيق العدالة الاجتماعية، فلا فرق بين عربي ولا أعجمي.. ولو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها، ودرسوا كيف اقتص أمير المؤمنين من ابن عمرو بن العاص عندما ضرب مصرياً بالسوط وهو يقول له: «خذها وأنا ابن الأكرمين»، فعندما علم عمر بهذه الواقعة استدعى عمرو ابن العاص وابنه وأعطى للمصري سوطا وطلب منه أن يضرب ابن عمرو بن العاص وهو يقول له «اضرب ابن الأكرمين» ثم قال قولته الشهيرة «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً»، استوعب الغرب إنسانية الإسلام من واقعة الأسرى عقب فتح مكة الذين جمعهم معلم البشرية الأمين.. وهم يرتعدون خوفاً من قطع رقابهم أو تعذيبهم، لكن سألهم نبي الرحمة.. ماذا تظنون أني فاعل بكم فقالوا: «أخ كريم.. وابن أخ كريم»، فقال «اذهبوا فانتم الطلقاء».. فأسلموا طواعية حباً في عدالة وسماحة ورحمة هذا الدين الحنيف.

يخطئ ألف مرة من يسفك الدماء البريئة ويهدم الأوطان ويمزق وحدة الأمة باسم الدين أو طمعاً في الجنة.. وواهم من يتصور زوراً وبهتاناً أنه يجاهد في سبيل الله من يقتل بني وطنه وينفذ كالأعمى مخطط هدم الأوطان والإساءة للأديان.. دينكم دين سلام وعمل وحياة.. وسلوك حضاري يجعل الآخرين يبادرون باعتناقه لأنه دين عدالة اجتماعية وكرامة وحقوق إنسان وأمانة، اجعلوا عملكم وسلوككم خير داع لله.

إيمان محمود - دبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا