• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

سياسة مصالح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 أغسطس 2015

رفعت أميركا علمها في هافانا عاصمة كوبا لأول مرة منذ عام 1961 وخرج وزير خارجيتها جون كيري ليدافع بقوة عن كوبا، عدوة واشنطن اللدودة طوال أكثر من خمسين عاماً بل وليطالب بإلغاء أي عقوبات يمكن أن تفرض عليها لأي سبب كان لتنتهي حقبة ما كان يمكن لأحد منذ سنوات قليلة أن يتصور حدوثها بهذه البساطة. كما أنهت واشنطن عداوتها لإيران بعد الاتفاق المشبوه حول البرنامج النووي لطهران والذي رغم ما يمكن أن يمثل من مخاطر على منطقة الخليج والشرق الأوسط بأكمله، حيث توجد لواشنطن مصالح هائلة فيها، إلا أن إدارة الرئيس الأميركي لم تتوقف عن الدفاع عنه وتحاول إيهام حليفاتها بأنه خير وسيلة «لاحتواء الخطر النووي الإيراني».

كل هذه التحولات في السياسة الأميركية ما كانت لتحدث لولا أن واشنطن أدركت أن لها مصالح كبرى من ورائها. فالسياسة هي مصالح وأينما كانت لك مصالح يجب أن تعمل على انتهازها وتحقيق أكبر فائدة منها. فالسياسة ليس لها أخلاق أو مبادئ بل هي انتهاز فرص حتى ولو كانت على حساب أصدقائك أو حلفائك. هذه هي حقيقة العصر الذي نعيش فيه. فهل يدرك العرب أن مصالحهم وبقاءهم يعتمد عليهم هم أنفسهم ومصيرهم في أيديهم هم وليس في يد أي طرف آخر، وأن وحدتهم وقوتهم هي الكفيلة بتحقيق كل أهدافهم؟

كريم حسن أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا