• الثلاثاء 03 شوال 1438هـ - 27 يونيو 2017م
  11:52     اتهام الرئيس البرازيلي رسميا بالفساد        12:16     النفط يرتفع لليوم الرابع مع تغطية مراكز مدينة والتخمة تقلص المكاسب     

انزع القناع عن وجهك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 أغسطس 2015

حالما تفرد شراعك وتبحر فتغوص في بحور ذاتك عميقاً بعيداً، تكون من الطريق إلى قلبك قد اقتربت فأمسكه بيدك واستشعر نبضاته لتسمع سكون حي وصمت ينبض بمصدر الحياة فتعرف بذلك حقاً من تكون، فمنذ أن زرت هذه الحياة ما تنزهت سوى على شواطئ وضفاف حياتك ولم تعرف لقلبك يوماً من سبيل.

سوف ترى طريقه بعدما يضاء قلبك ليتراءى أمامك مشاعر تداعب نسائمه لحظات بديعة ما عرفها من كان ينظر إلى العالم من خلف قناع يخفي به وجهه حتى لا يرى العالم بؤسه و فقره، فأولئك ينصبون لقلوبهم العداء يدخلون صراعا مريرا مع قدراتهم فيزحفون نحو هاوية الهلاك، قد أزعجتهم تقلباته وتبدل أحواله، إنهم يبتغون للقلب بلادة وكسلاً. ولكن سلام النفس وصفائها لن يكون وليد قلب كسول بليد، هو سلام الوهم والحلم، سلام وليد إسكات القلب بالعنف والإجبار، فسلام القلب المريض ليس سوى موت يرتدي صاحبه قناع السلام.

انزع القناع عن وجهك ولسوف ترى سكوت أسى المقابر ينوح في أطلال قلبك، إن مواجهة أهوال حياتك وتقلب أحوالها أفضل وأرفع شأناً من هذا، ما من قلب يضاء لكبت وإجبار على السكوت؛ لأنه هو السلام شلال الصفاء الصامت ذلك الذي يولد وينمو بنفسه دون فرض ولا إجبار، هو ذلك السلام الوحيد القادر على حملك والتحليق بك عالياً حتى تتجاوز كل القمم.

علي العرادي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا