• الثلاثاء 08 شعبان 1439هـ - 24 أبريل 2018م

ملح الخليج

إنها حقاً بطولة مهمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 ديسمبر 2017

حسن المستكاوي

جرت وأسرعت عجلة التوقعات والاستطلاعات حول كأس الخليج التي تنطلق اليوم.. وطرحت أسئلة من نوعية: هل تهتم بالبطولة.. هل تتابعها؟ من اللاعب المرشح للقب الأفضل؟ ماهو المنتخب الذي ترشحه للفوز بالكأس؟

بالطبع تنوعت الإجابات.. وهناك أغلبية متفقة على أهمية البطولة، وهناك اتفاق على ضرورة إقامتها، ورشح خبراء ونقاد منتخب السعودية للقب، استناداً على تأهله إلى نهائيات كأس العالم، مع أن «الأخضر» يشارك بفريقه الثاني.. أما مدرب الكويت بوريس بونيك، فقد كان واضحاً وقاطعاً، ورشح الإمارات والسعودية، وبرر عدم ترشيح منتخب الكويت الفائز باللقب 10 مرات بتوقف الكرة الكويتية لأكثر من عامين..

تعود كأس الخليج التي صنعت كرة القدم في المنطقة، وكانت مبارياتها ومنافساتها وراء انطلاق منتخبات إلى ساحات آسيا، وإلى بطولات كأس العالم.. ولا شك أن بطولة كأس الخليج هي دفء وسط برد قارس.. هي اتفاق وتلاحم الأشقاء في مواجهة صعاب.. هي أهازيج تضربها الدفوف وتعزف ألحان الشجن، والزمن الذي مضى بنجومه وصولاتهم وجولاتهم، وفي الوقت نفسه، تضيء تلك الدفوف بدقاتها صوت البهجة والأمل والمستقبل..

كأس الخليج هي البطولة الوحيدة ضمن بطولات كرة القدم الإقليمية والقارية والعالمية التي يتوقع قبلها الخبراء والنقاد فوز نصف الفرق المشاركة بها.. وهذه المرة بالتحديد ولظروف غياب الكرة الكويتية، ولمشاركة «الأخضر» بنجوم الصف الثاني.. سنجد أن الفرق المرشحة للفوز بالكأس تمثل ثلاثة أرباع الفرق المشاركة في البطولة.. وهذا في حد ذاته من عوامل الإثارة في منافسات كأس الخليج..

وفي البدايات كان السباق بين منتخب الكويت وبين منتخب الكويت، ثم باتت بين منتخب الكويت وبين منتخب العراق.. ثم بين منتخبي الكويت والسعودية.. ثم بين منتخبات الكويت والعراق والسعودية والإمارات وسلطنة عُمان والبحرين وقطر.. فما هي البطولة التي تقام على وجه المعمورة التي يتنافس فيها على اللقب سبعة فرق من ثمانية مشاركة؟!

أهمية كأس الخليج أمس واليوم وغداً لا تقتصر على كونها بطولة يلتف حولها حول الأشقاء، وتنشر الدفء والبهجة.. ولكنها تدريب وتجديد واحتكاك من أجل كأس آسيا القادمة.. لأن فرق المنطقة تمثل نصف قوة الكرة الآسيوية المتمثلة في منتخبات غرب القارة..

أضيف استناداً على قناعاتي الدائمة والسابقة والحالية أن كل فوز في مباراة أو في بطولة أو بلقب، هو إضافة رصيد ثقة إلى اللاعب وإلى الفريق وإلى المنتخب.. فالألقاب هي سلم المجد بمختلف درجاته.. فهكذا صعدت البرازيل وألمانيا وهكذا صعد بيليه ومارادونا.. وهكذا صعد ميسي ورنالدو وبيب جوارديولا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا