• الجمعة 11 شعبان 1439هـ - 27 أبريل 2018م

ملح الخليج

السور (23)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 ديسمبر 2017

محمد البكيري

إذا كانت الكويت شيدت ثلاثة أسوار من الجهة المقابلة للبحر لأغراض دفاعية، حول مدينة الكويت ما بين عام 1920 إلى عام 1957م كآخر سور هدم بسبب التوسع العمراني، فإن الكويت اليوم كدولة تتحمل تشييد السور الخليجي الـ «23» لنفسها ولأشقائها رياضياً في عمق المنطقة المضطرب سياسياً في عدة تقاطعات بين الدول المشاركة بعضها البعض.

أولاً من حيث استضافتها لبطولة الخليج، وتأخرت ولادة هذه الدورة بعد إيقاف النشاط الرياضي بالدولة بقرار من سلطة «فيفا»، وكادت تذهب مبتورة الأطراف إلا أن الكويت أعادتها لنا مكتملة وسليمة وصحيحة كم اعتادت أن تكون.

وثانياً في استضافة الكويت الحدث الخليجي الرياضي الأبرز دلالات على انتزاعها عافيتها الرياضية من وسط تحديات «ذوي القربى» الذين شكلوا حاجزا وهاجسا أمام عودتها للحاضرة الرياضية الدولية، بعد أن جاء تضافر جهود معالي رئيس الهيئة الرياضية السعودية معالي تركي آل الشيخ مع جهود أبناء الكويت المخلصين على رأسهم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، بثماره في دولة «الفيفا» في رفع ذلك الجور الذي طال أو قصر فكرتها وممارسوها لا يستحقونه.

بطولة الخليج الحالية تمر بحقل ألغام حقيقي لا مجال للمكابرة عليه، ولكن البطولة بتاريخها وعراقتها وعمقها تستمد قوتها من صلابة شعب خليجي يملك قيما وثوابت راسخة في مواجهة أصعب التحديات والمواقف، والتاريخ شاهد على ذلك منذ انطلاقة الدورة عام 1970 وحتى اليوم، قد تتأخر الدورة أو تتعثر بعض الوقت ولكنها لا تموت أبداً، تعود أكثر قوة مما كانت.واثق أن إثارة بطولة خليجي 23 سترتكز خارج الملعب.. ولن يكون ما بداخل الملعب سوى امتداد له وليس العكس كما يحدث سابقاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا