• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

قضاه في الإسلام

القاضي عياض.. جمع بين القضاء والتدريس والتأليف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 ديسمبر 2017

أحمد مراد (القاهرة)

هو القاضي الجليل أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرو اليحصبي، ولد سنة 476 هجرية في مدينة سبتة وتتلمذ على يد شيوخها.

في سنة 507 هجرية رحل عياض إلى الأندلس لدراسة علم الحديث وتحقيق الروايات، وطاف بمدن الأندلس التي كانت تفخر بشيوخها وأعلامها في الفقه والحديث، فنزل قرطبة، وأخذ عن شيوخها المعروفين مثل ابن عتاب، وابن الحاج، وابن رشد، وأبي الحسين بن سراج وغيرهم، ثم رحل إلى مرسية سنة 508 هجرية، وتتلمذ على أيدي أبي علي الحسين الصدفي، ولازمه وسمع عليه الصحيحين البخاري ومسلم، وأجازه بجميع مروياته، ثم رحل إلى بلاد المشرق ودرس على أيدي علمائها في ميادين الثقافة العربية والإسلامية.

عاد عياض إلى سبتة غزير العلم، جامعاً معارف واسعة، فاتجهت إليه الأنظار، وجلس للتدريس وهو في الثانية والثلاثين من عمره، والتف حوله طلاب العلم وطلاب الفتوى.

في سنة 515 تولى عياض منصب القضاء في سبتة، وظل في منصبه ستة عشر عاماً، وكان موضع تقدير الناس وإجلالهم له، ثم تولى قضاء غرناطة سنة 531، وأقام بها مدة، ثم عاد إلى سبتة مرة أخرى ليتولى قضاءها سنة 539.

قال الفقيه محمد بن حمادة السبتي عن القاضي عياض: جلس للمناظرة وله نحو من ثماني وعشرين سنة، وولي القضاء وله خمس وثلاثون سنة، كان هينا من غير ضعف، صلباً في الحق، تفقه على أبي عبد الله التميمي، وصحب أبا إسحاق بن جعفر الفقيه، ولم يكن أحد بسبتة في عصر أكثر تواليف من تواليفه، وحاز من الرئاسة في بلده والرفعة ما لم يصل إليه أحد قط من أهل بلده، وما زاده ذلك إلا تواضعاً وخشية لله تعالى.

وكانت حياة القاضي عياض موزعة بين القضاء والإقراء والتأليف، غير أن الذي أذاع شهرته، وخلد ذكره هو مصنفاته التي جعلته يحتل مكانة رفيعة بين كبار الأئمة في تاريخ الإسلام، ومن أبرز مؤلفاته: «إكمال المعلم بفوائد صحيح مسلم، الشفا بتعريف حقوق المصطفى، الإعلام بحدود قواعد الإسلام، التنبيهات المستنبطة على المدونة، ومذاهب الحكام في نوازل الأحكام».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا