• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

وصفة بوش للإحباط الاقتصادي!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 17 أغسطس 2015

قال المرشح الرئاسي الجمهوري «جيب بوش» خلال مناظرة الأسبوع الماضي: «أعتقد أننا بحاجة لرفع معنوياتنا ولأن تكون لدينا توقعات كبيرة بالنسبة لدولتنا العظيمة»، وذلك رداً على سؤال بشأن هدفه الطموح الذي حدده؛ فهو كرئيس يريد تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4٪. ويعد هذا الهدف طموحاً أكثر من اللازم، وفقاً لمعظم الآراء التي درست ذلك. بيد أن هذه ليست أكبر مشكلة تخص الفكرة.

صحيح أن معدل النمو خلال العقود الأربعة الماضية كان أبطأ بكثير من 4٪. وصحيح أيضاً أن معظم المتنبئين قد خلصوا إلى أن معدل النمو المحتمل في الولايات المتحدة قد تراجع. فلفترة طويلة، كان تدفق النساء إلى سوق القوى العاملة قد عزز النمو، على سبيل المثال، لكننا الآن نواجه اتجاهات ديموغرافية أقل ملاءمة. ويجادل خبراء الاقتصاد حول ما إذا كنا قد دخلنا عصر «الكساد العلماني»، وليس ما إذا كنا على وشك أن نشهد تسارعاً في النمو.

ربما يكون «جون كوشرين» من جامعة شيكاغو هو الخبير الاقتصادي الأبرز الذي يدافع عن فكرة أن الدولة بإمكانها تحقيق معدل نمو بنسبة 4٪، لكن آراءه حول هذا الموضوع تنتهي بالتأكيد على أن ذلك على الأرجح مستبعد جداً. وهو يتحدث عما هو ممكن اقتصادياً وليس سياسياً. وأحد البنود المدرجة على قائمته للإصلاحات الداعمة للنمو يتعلق بوضع حد للدعم الزراعي، والذي من الممكن جداً أن يعزز النمو، لكن ذلك لن يحدث.

وإذا كان الغرض من وضع هذا الهدف هو «رفع معنوياتنا»، كما يقول «بوش»، فإن لا معقولية الهدف قد لا تهم كثيراً. وما يهم هو أن رجال السياسة والشعب لا يفترضون أنه مهما كان معدل النمو الذي نحققه هو أفضل ما لدينا، وبذلك يكتفون بالسياسات السيئة.

إن هدف بوش، إذن، قد يكون تصحيحاً مفيداً للتشاؤم الاقتصادي الحالي. وهناك تراث طويل من مثل هذا التشاؤم لدى الفكر الاقتصادي الأميركي، وكان في أغلب الأحوال غير صحيح. وكانت مجلة «أميريكان إيكونوميك ريفيو» تعلن قدوم «الكساد العلماني» عام 1939. لقد كان من المفترض أن يفرض استنفاد الموارد الطبيعية قيوداً مشددة على النمو في سبعينيات القرن العشرين. وكانت «ذروة النفط» ستعيث فساداً في الاقتصادات في الآونة الأخيرة.

بيد أن تحديد 4٪ معدلا للنمو ما زال يبدو فكرة سيئة، لسببين: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا