• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

هجمات «داعش».. آثار عكسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 17 أغسطس 2015

تمثل الضربات الجوية التي شنتها تركيا ضد تنظيم «داعش»، وقرارها بالسماح للطائرات الأميركية الحربية بالعمل من قواعدها الجوية، رد فعل مباشرا على الهجمات الإرهابية التي وقعت في مدينة «سوروج» التركية مؤخراً. والعلاقة بين السبب والنتيجة، تلقي الضوء على شيء، يتجه لأن يكون معضلة استراتيجية مركزية لـ«داعش».

أيديولوجياً، يعتنق التنظيم الأساليب الجهادية التي طورتها «القاعدة» والقائمة على الهجمات الإرهابية ضد المدنيين التابعين لأنظمة يعتبرها التنظيم معادية. أما سياسياً، فإن أفضل فرصة متاحة للتنظيم للبقاء ككيان شبه مستقل، هي ترك جيرانه السنيين لحالهم، على أمل ألا يقوموا بتوفير القوات البرية، التي ستكون لازمة لهزيمته.

والتناقض القائم بين الأيديولوجيا والسياسة، يوفر بصيصاً من الأمل للولايات المتحدة، التي تدرك أن هزيمة «داعش» ليست ممكنة ما لم تقم الدول السنية بالتفرغ لقتاله.

ربما يصبح «داعش» غبياً للدرجة التي تجعله يستثير نفس الاستجابة التي ظلت الولايات المتحدة غير قادرة على توليدها، من خلال استخدام المنطق في إقناع جيرانه.

والهجوم على المدينة التركية المذكورة هو المثال الأخير على هذه الديناميكية. وبالطبع كانت هناك أمثلة أخرى، منها الجريمة المروعة التي قام بها التنظيم عندما أحرق الطيار الأردني «معاذ الكساسبة» حياً، والتي استدعت رد فعل غاضباً من قبل العاهل الأردني.

وبعد ذلك جاءت عملية قتل عشرات السياح معظمهم من البريطانيين في منتجع سياحي تونسي في نفس اليوم الذي شهد تفجير الكويت. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا