• الخميس 10 شعبان 1439هـ - 26 أبريل 2018م

قوى برلمانية ترفض أي نشاط سياسي أو اقتصادي قطري في العراق

سياسي عراقي: الدوحة تحاول الدخول في استثمارات حكومية للتغطية على «صفقة المليار دولار»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 ديسمبر 2017

بغداد (الاتحاد)

أبدى عدد كبير من نواب البرلمان العراقي رفضهم القاطع لأي نشاط اقتصادي أو سياسي أو‏‭ ‬ثقافي ‬لقطر ‬في ‬العراق، مؤكدين إصرارهم على التصدي لمخططات تنظيم الحمدين للتلاعب بمقدرات الشعب العراقي.

وحسب مصادر لـ «الاتحاد»، فإن القادم من الأيام سيشهد البرلمان العراقي مطالبة عدد من القوى السياسية بضرورة رفض أي نشاط اقتصادي أو سياسي أو‏‭ ‬ثقافي ‬لقطر ‬في ‬دولة ‬العراق، ‬مستشهدةً ‬بالأضرار ‬الجسيمة ‬التي ‬ألحقها ‬النظام‭ ‬القطري ‬بالأمن ‬الوطني ‬العراقي، ‬كما ‬ستعلن ‬هذه ‬القوى ‬رفضها ‬مشروعاً ‬تقدمت ‬به‭ ‬الدوحة ‬للاستثمار ‬في ‬قطاع ‬الغاز ‬والبنى ‬التحتية ‬في ‬العراق، ‬وأعدت ‬مشروعاً‭ ‬تضمن ‬جملة ‬من ‬المخاطر ‬التي ‬قد ‬تسببها ‬مشاريع ‬النظام ‬القطري ‬التي ‬تنوي‭ ‬شركاته ‬البدء ‬بها ‬في ‬العراق. وبحسب‏‭ ‬مصادر ‬إعلامية، ‬فإن ‬المشروع ‬الذي ‬تقدمت ‬به ‬القوى ‬السياسية ‬في ‬البرلمان‭ ‬العراقي ‬تضمن ‬شواهد ‬دامغة ‬مدعمةً ‬بالوثائق ‬حول ‬الدور ‬التخريبي ‬الذي ‬مارسه‭ ‬نظام ‬قطر ‬في ‬العراق ‬طوال ‬السنوات ‬الماضية ‬من ‬خلال ‬ثبوت ‬دعم ‬قطر‭ ‬للجماعات ‬المتطرفة، ‬من ‬خلال ‬استثمارات ‬مشبوهة ‬لأموال ‬طائلة ‬عملت ‬على ‬زعزعة‭ ‬الأمن ‬والاستقرار ‬في ‬العراق ‬.

ويأتي هذا التحرك البرلماني، وحسب المصادر، بعد‏‭ ‬إعلان ‬وزير ‬النفط ‬العراقي ‬جبار ‬اللعبي ‬عن ‬رغبة ‬شركة ‬قطر ‬للبترول ‬للاستثمار‭ ‬في ‬المشاريع ‬التطويرية ‬في ‬قطاعات ‬الغاز ‬والاستخراج ‬والتصفية‭ ‬والبتروكيميائيات ‬والبنى ‬التحتية، ‬والمشاريع ‬التطويرية ‬في ‬القطاع ‬النفطي‭ ‬العراقي ‬بالتعاون ‬والشراكة ‬والائتلاف ‬مع ‬عدد ‬من ‬الشركات ‬العالمية ‬المتخصصة. وتنفذ قطر معظم استثماراتها الخارجية عبر «جهاز قطر للاستثمار»، الذي تقدر‏‭ ‬قيمة ‬أصوله ‬بنحو ‬450 ‬مليار ‬دولار، ‬وهو ‬صندوق ‬الثورة ‬السيادي ‬الذي ‬تأسس ‬عام‭2005‬، لكن ‬شركات ‬تابعة ‬للجهاز، ‬وأخرى ‬تابعة ‬للقطاعين ‬العام ‬والخاص، ‬تنفذ‭ ‬أيضاً ‬استثمارات ‬ضخمة ‬في ‬مختلف ‬القطاعات ‬والدول.

وأعلنت وزارة النفط العراقية في بيان رغبة شركة قطر للبترول في‏‭ ‬الاستثمار ‬وتنفيذ ‬مشاريع ‬تطويرية ‬في ‬قطاعات ‬الغاز ‬والاستخراج ‬والتصفية‭ ‬والبنى ‬التحتية ‬في ‬العراق. جاء هذا الإعلان خلال لقاء جمع وزير النفط العراقي جبار اللعيبي ووزير‏‭ ‬الطاقة ‬القطري ‬محمد ‬السادة ‬والرئيس ‬التنفيذي ‬لشركة ‬قطر ‬للبترول ‬سعد ‬شريدة‭ ‬الكعبي، ‬على ‬هامش ‬اجتماعات ‬منظمتي ‬أوبك ‬وأوابك ‬التي ‬عقدت ‬مؤخراً ‬في ‬فيينا‭ ‬والكويت.

وفي هذا الإطار، أكد سياسي عراقي معروف، رفض ذكر اسمه، لـ «الاتحاد» أن قطر تريد إعادة علاقاتها بالعراق بعدما تم تشخيص دورها في دعم الجماعات المسلحة، موضحاً أن الفدية بمبلغ مليار‏‭ ‬دولار ‬والتي ‬قدمتها ‬قطر ‬لتحرير ‬أفراد ‬في ‬العائلة ‬الحاكمة ‬كانوا ‬في ‬رحلة ‬لصيد ‬الصقور ‬وتم‭ ‬خطفهم ‬في ‬وقت ‬سابق ‬جنوب ‬العراق، ‬وأن ‬هذه ‬الأموال ‬ما زالت ‬في ‬العراق، ‬هي ‬النقطة ‬الأولى ‬التي ‬تريد ‬قطر ‬الدخول ‬إليها ‬لاستعادتها.

وأشار إلى أن لديه ‬معلومات ‬مؤكدة ‬تفيد بأن قطر ‬دفعت ‬أموالاً ‬كبيرة ‬لمسلحين ‬من ‬داعش ‬ومن ‬مليشيات ‬مقربة ‬من ‬إيران ‬ومن ‬حزب ‬الله ‬للمساهمة ‬في ‬إطلاق ‬سراح ‬الصيادين.

وأكد السياسي العراقي أن مبلغ 700‏‭ ‬مليون ‬دولار ‬دفع ‬إلى ‬شخصيات ‬إيرانية ‬وفصائل ‬عراقية ‬تدعمها ‬إيران ‬لتحرير ‬القطريين‭ ‬الـ ‬26 ‬المختطفين ‬في ‬العراق، ‬كما ‬دفعت ‬الدوحة ‬نحو ‬ 300 ‬مليون ‬دولار ‬إلى ‬جماعة (‬فتح‭ ‬الشام) ‬المعارضة ‬في ‬سوريا ‬والتي ‬تتبع‭ ‬تنظيم ‬القاعدة، ‬وذلك ‬مقابل ‬إطلاق ‬سراح ‬50 ‬مسلحاً ‬شيعياً ‬كانوا ‬أسرى ‬لديهم.

وشدد على أن قطر ستسعى بكل جهدها للدخول في استثمارات حكومية في النفط والغاز والتجارة لتبييض صفحتها بعد تلك الصفقة المريبة حسب تعبيره، مؤكداً أن قطر ستساهم أيضاً في دعم تمويل جماعات مسلحة أخرى ستظهر بعد داعش من خلال هذه الاستثمارات بفتح منظمات ومؤسسات مجتمع مدني جديدة تعمل لصالحها، حسب توقع السياسي.