• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

التحدي الأكبر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 فبراير 2017

اتجهت أنظار العالم خلال الأيام الماضية إلى أبوظبي التي استضافت «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، حيث يشكل الأسبوع منصة مثالية لاستعراض ريادة دولة الإمارات في تعزيز التنمية المستدامة ونشر مشاريع الطاقة النظيفة، كما يعد فرصة للتأكيد على التقدم الاقتصادي في قطاع الطاقة المتجددة، والتي باتت مصدر الطاقة المفضل لمختلف الدول الساعية إلى معالجة الطلب المتزايد على الطاقة المحلية.

وتعد استضافة أبوظبي لهذا الحدث العالمي المهم إضافة إلى إنجازات الإمارة في مجال الاستدامة والطاقة المتجدِّدة وقضايا التغيُّر المناخي والمياه والغذاء، كما أن استضافة المقرَّ الدائم لـ «الوكالة الدولية للطاقة المتجدِّدة» «إيرينا»، يضفي على أرض الإمارات في تلك المجالات زخماً كبيراً.

ومن أهم محاور الأسبوع مناقشة العلاقة المترابطة بين الطاقة والمياه والغذاء، ويعد السجل الحافل لمشاريع «مصدر» في هذا القطاع مثالاً يحتذى به للمؤسسات والشركات الأخرى في مختلف أنحاء العالم، فأمن المياه إحدى أكثر القضايا الملحة حول العالم، لكنها أكثر إلحاحاً في منطقة الخليج بشكل خاص. نظراً إلى الظروف المناخية القاسية التي تحدّ من خيارات المصادر الطبيعية المتوفرة، ولا شك بأن مشروع تحلية المياه الذي تنفذه «مصدر» هو نموذج ممتاز عن تضافر جهود الأطراف المعنية في القطاع وتشكيل الشراكات الاستراتيجية وتطوير الحلول المنشودة.

إن التحدي الأكبر الذي يواجه الثروات الناضبة - خاصة المياه - هو تحقيق التوازن بين مواردنا المحدودة من المياه واحتياجاتنا المتزايدة منها، بالشكل الذي يحقق استدامة المياه وإدارتها بالشكل الأمثل، وضمان حقوق الأجيال القادمة من المياه، وفقاً لـ «رؤية الإمارات 2021» وهو أمر يفرض علينا جميعاً العمل بشكل جماعي لترشيد استهلاك المياه وتنفيذ الاستراتيجية التي رسمتها الدولة في هذا المجال، لا سيما أن الدولة لا تدخر جهداً في تنويع مصادر المياه وزيادة القدرة على توفيرها بما يتوافق مع أهداف التنمية بعيدة المدى.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا