• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

رئيسة المجلس الوطني الاتحادي تطالب بانعقاد دوري لمؤتمر رؤساء البرلمانات العربية

الإمارات لصياغة رؤية برلمانية عربية مشتركة لمواجهة التحديات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 25 فبراير 2016

القاهرة (وام) أكدت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي أن عالمنا العربي يمر في ظروف استثنائية تمثل نقلة نوعية في العمل العربي، وفي مرحلة اختطف فيها الإسلام بأيدي وأجندة وتحركات ليس لها بالإسلام أي صلة، وعلينا كأمة عربية مسلمة أن نسترجع الإسلام بأيدينا وأعمالنا المشتركة كأمة عربية ترفع راية الإسلام، ولا ننسى أيضاً التدخل السافر لبعض دول الجوار في شؤوننا الداخلية وتهديدها لأمننا، مما يشكل تهديداً للسيادة الداخلية ومبادئ الشرعية، وعليه فإننا جميعا مطالبون بتجاوز جميع خلافاتنا أياً كانت والتي تقارن بمدى خطورة الوضع العربي وتحدياته في المجالات المختلفة. جاء ذلك في كلمة معاليها أمام المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية الذي ينعقد في القاهرة لمدة يومين تحت عنوان «رؤية برلمانية لمواجهة التحديات الراهنة للأمة العربية»، وتحت رعاية فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي. وقالت معاليها: إن اجتماعنا هذا يأتي في ظل هذه الظروف، ويمثل نقلة نوعية في العمل العربي، ونتأمل منه الكثير، باعتبار أن البرلمانات العربية تمثل الشعوب العربية وتطلعاتهم نحو غدٍ أفضل.. وهذا المؤتمر مطالب بصياغة رؤية برلمانية عربية مشتركة لمواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالأمة العربية، لاسيما في مكافحة الإرهاب والتطرف الذي يضرب أمتنا العربية، ويخلق حالة من الشك في مستقبلها وتطلعات أجيالنا. وقالت القبيسي في كلمتها: لن تقوم للعرب قائمة لأمنهم أو مستقبلهم أو مصيرهم إلا من خلال توحيد الجهود والعمل الجاد على استشراق المستقبل الآن، وإلا لن يكون لنا وجود في المستقبل، والعمل الجاد في تنفيذ القرارات التي تتطلع لها شعوبنا العربية التي يئست من انتظار تنفيذها.. ونرى أنه من أولى المهام التي يجب أن يطلع بها مؤتمرنا هو الموافقة على دورية انعقاد مؤتمر رؤساء البرلمانات العربية ليضيف زخماً إلى مؤسسات العمل البرلماني العربي المشترك. واقترحت معالي القبيسي تشكيل لجنة مصغرة من بعض رؤساء البرلمانات العربية وبمشاركة رئيس البرلمان العربي ورئيس الاتحاد البرلماني العربي، لإعداد مشروع نظام أو لائحة لمؤتمر رؤساء البرلمانات العربية.. وقالت: «أعتقد أن أهمية إنشاء مثل هذه المؤسسة «مؤتمر رؤساء البرلمانات العربية» تنبع من كونه يضم قادة العمل البرلماني العربي الذين بإمكانهم إزالة أي عراقيل أو مصاعب تواجه تطور مسيرة العمل البرلماني العربي المشترك». ودعت القبيسي لبحث أسس العمل العربي المشترك أو التضامن العربي في مواجهة الإرهاب والتطرف فقط، وسيكون لنا إمكانية ولو لمرة واحدة أن نقتلعه من جذوره بدلاً من بحث التعاون العربي المشترك في مواضيع شتى لا يمكن تحقيق نتائج مأمولة منها في ظل استمرار الإرهاب وانعدام الأمن والاستقرار للمواطن العربي». وتقدمت القبيسي بمقترح صياغة رؤية برلمانية عربية مشتركة تحت مسمى «الميثاق البرلماني العربي لمكافحة الإرهاب والتطرف»، وأن يتم تشكيل لجنة مصغرة من ثلاثة أو أربعة رؤساء للبرلمانات العربية للإشراف على إعداد مثل هذا الميثاق.. ليتم إبلاغه بعد ذلك إلى الجامعة العربية لعرضه على قادة الدول العربية وإلى كل المؤسسات الدولية والإقليمية سواء برلمانية أو حكومية.. والهدف من ذلك هو إيصال الصوت البرلماني العربي إلى قادتنا بأننا معهم في ذات الخندق نحارب الإرهاب والتطرف.. وإلى كل دول العالم بأننا، نحن البرلمانيين العرب، نرفض أي انتهاك لحدودنا أو سيادتنا الوطنية تحت ادعاءات محاربة الإرهاب والتطرف إلا في الحدود التي تقبل بها الشرعية الدولية. وأكدت أهمية عقد مؤتمر برلماني متخصص لمكافحة الإرهاب والتطرف يدعى إليه المؤسسات الدينية العربية وخبراء التعليم والإعلام والثقافة وبعض ممثلي المنظمات غير الحكومية لتدارس كيفية وقاية شباب الأمة من الفكر المتطرف الذي يختطفهم وهم في أحضان آبائهم وفي عقر دارهم، ونشر ثقافة وقيم التسامح والاعتدال والوسطية والعلم الشرعي الصحيح المستمد من نصوص الكتاب والسنة.. وأن يتم عقد هذا المؤتمر تحت رعاية الجامعة العربية لنقل مخرجاته فيما بعد إلى مسؤولي الدول العربية المعنيين باستراتيجيات وسياسات مكافحة الإرهاب. وشددت القبيسي على أن الإرهاب والتطرف هو المنهل والمنبت الذي جعل بعض البلدان المجاورة لإقليمنا العربي تطمع في أراضينا أو تنتهك أسس الشرعية الدولية، بالتدخل المباشر في شؤوننا الداخلية أو تتجرأ على سيادتنا الوطنية.. وقالت: «نتمنى أن نسارع في معالجة الكثير من التحديات التي تواجهنا وتساهم في تعزيز التضامن العربي، منها الإسراع في إصلاح جامعة الدول العربية، وإعداد استراتيجية عمل تتبنى الإصلاح على أسس مواجهة التحديات الجديدة في داخل دولنا العربية واستشراف مستقبلها، وتحديد أنماط العلاقات مع دول الجوار الجغرافي وكذلك القوى العالمية».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا