• الاثنين 12 رمضان 1439هـ - 28 مايو 2018م

ماكرون يتهم الأسد بمعاداة السوريين ويشكك بجدوى «أستانا» و«سوتشي»

دي ميستورا: «أفكار جديد» مطلع 2018 وربما «مقترحات إصلاح» بعد فشل «جنيف»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 ديسمبر 2017

عواصم (وكالات)

أبلغ المبعوث الأممي لدى سوريا، ستيفان دي ميستورا، مجلس الأمن أمس، أنه سيقترح مطلع 2018 «فكرة جديدة» لمحادثات جنيف، مشيراً إلى أنه بعد فشل الجولة الثامنة، وعدم تحقيق تقدم، فقد تعد المنظمة الدولية «مقترحات إصلاح» ليتفق عليها أطراف النزاع، من دون استبعاد مطالبة المعارضة بتغيير السلطة، وهو موقف تفاوضي.

ودعا دي ميستورا خلال إحاطة في مجلس الأمن بشأن الأزمة السورية، أن المجلس يدعو لانتخابات نزيهة وشفافة في سوريا، بعد تحديد جدول زمني لإجرائها كي يشارك جميع السوريين فيها.

وأضاف المبعوث قائلاً: «إن على مجلس الأمن أن يدعم العملية الانتخابية في سوريا ويبذل جهوداً أكبر لذلك».

من جهة أخرى، رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس، اتهام الأسد لبلاده بأنها «ترعى الإرهاب» وقال: «إن مهمة باريس في سوريا ليست «غامضة»»، مشدداً على أن الرئيس السوري «يناصب ملايين السوريين العداء وليس في وضع يسمح له بإعطاء فرنسا دروساً»، وشكك في جدوى أي «محادثات سلام تقودها روسيا في آستانا وسوتشي».

وبعد سلسلة من التصريحات القوية التي أدلى بها مسؤولون فرنسيون وأنحوا فيها باللوم على حكومة الأسد في ارتكاب أعمال وحشية وفشل محادثات جنيف، رد الأسد أمس الأول بأن فرنسا «تدعم إراقة الدماء في سوريا مما يجعلها غير مؤهلة للحديث عن تسويات سلمية».

ونقلت وسائل الإعلام السورية الرسمية عنه قوله للصحفيين «المعروف أن فرنسا كانت هي رأس الحربة في دعم الإرهاب في سوريا منذ الأيام الأولى ويدهم غارقة في الدماء السورية منذ الأيام الأولى، ولا نرى أنهم غيروا موقفهم بشكل جذري حتى الآن». وأضاف الأسد: «من يدعم الإرهاب لا يحق له أن يتحدث عن السلام».

ورد ماكرون على الأسد وهو يقف بجوار ينس شتولتنبرج أمين عام لحلف شمال الأطلسي قائلاً: «لا أعتقد أن سوريا يمكن اختزالها في بشار الأسد.. الشعب السوري له عدو. هناك ملايين السوريين خارج سوريا ولهم عدو هو بشار الأسد. هذا هو الواقع». وأضاف: «على الجبهة العسكرية، لدينا أولوية وهي الحرب على (داعش) لذلك فإن تصريحات الأسد غير مقبولة لأنه إذا كان هناك من قاتل (داعش) وبإمكانه هزيمتها، فهو التحالف الدولي». وأمس الأول، وقال ماكرون: «إن فرنسا ستسعى لإجراء محادثات سلام تشمل جميع أطراف الصراع السوري، بما في ذلك الأسد»، وتعهد بطرح مبادرات أوائل 2018 لكنه لم يوضح كيف سيتم ربط أي مقترحات فرنسية بالمفاوضات الحالية التي تتوسط فيها الأمم المتحدة. وانتقد محادثات روسية مستقلة في آستانة مع إيران وتركيا تهدف إلى الحد من العنف وربما تمهد الطريق لمحادثات سوريا في سوتشي العام المقبل.

وقال ماكرون: «إن هذه المبادرات ستفشل لأنها لا تشمل المعارضة، وتمثل محاولة لفرض حلول على السوريين».