• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الاقتصاد يعاني الكساد

انخفاض أسعار النفط يعمق الأزمة المالية في روسيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أغسطس 2015

نقلاً عن: ذا تليجراف

ترجمة : حسونة الطيب

دخلت روسيا في حالة من الكساد العام، في وقت تواجه البلاد أزمة مالية متصاعدة، وتقلصت عائدات النفط والغاز، وتراجع عائد شركة جازبروم الحكومية العملاقة العاملة في مجال الغاز، بنسبة قدرها 19% خلال السنة الماضية، عندما انخفض الطلب بدرجة كبيرة من أوروبا لمستويات لم تشهدها الشركة منذ نهاية الحرب الباردة. ويشير تقرير صادر عن سبير بنك، لانخفاض عائدات الشركة بما يقارب الثلث إلى 106 مليارات دولار خلال العام الجاري، من واقع 146 مليار دولار في 2014، ما يهدد بالقضاء على القاعدة الاقتصادية للبلاد.

وتشكل جاز بروم وحدها 10% من الناتج المحلي الإجمالي لروسيا و20% من العائدات الكلية للميزانية. ومن المرجح، انتظار البلاد بضع سنوات قبل استفادتها من اتفاقية خط الأنابيب الجديد مع الصين. ودخلت روسيا بالفعل في أزمة حادة، حيث تراجع اقتصادها بنحو 4,9% خلال السنة الماضية، مع توقعات باستمرار التدهور في ظل تراجع أسعار النفط. ويجيء نصف الدخل الضريبي لروسيا من النفط والغاز.

وفي غضون ذلك، بلغ معدل التضخم 16,7%، في حين انخفض الدخل الحقيقي بنسبة قدرها 8,4% خلال 2914، ليزيد ذلك من تراجع مستويات المعيشة عما كانت عليه في أعقاب الأزمة المالية العالمية الماضية. ولا تلوح هذه المرة بوادر تعافي في الأفق القريب، في وقت لا تزال فيه العقوبات الغربية مستمرة وتؤكد فيه مستويات إنتاج النفط الصخري في أميركا، عدم أي ارتداد في أسعار النفط العالمية.

ويقول لوبمير ميتوف، من بنك يوني كريديت :»من المتوقع دخول روسيا في موقف مالي شديد الصعوبة بحلول 2017. وبحلول نهاية السنة المقبلة، تنفد كل سيولة الاحتياطي النفطي لدى البلاد، بالإضافة للعجز في صندوق المعاشات. ومن المرجح، عجز في الميزانية بنحو 3,7% من الناتج المحلي الإجمالي».

ووفقاً للمدرسة العليا للاقتصادات في موسكو، تواجه 83 منطقة عجزاً في سداد مديونياتها، حيث تجد صعوبة في ظل زيادة الأجور وتكاليف الإعانات، التي فرضها عليها الرئيس بوتين قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية في 2012. ويترتب على الشركات الروسية إعادة تمويل 86 مليار دولار من الدين بالعملات الأجنبية خلال النصف الثاني من العام الجاري. وليس في مقدور هذه المؤسسات القيام بذلك، منذ أن البلاد ما زالت معزولة عن أسواق المال العالمية، وينبغي عليها الاعتماد على تمويل المقايضة من البنك المركزي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا