• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

استثناء 100 سلعة من "القيمة المضافة"

"المالية": لا ضرائب على الدخل والتعليم والصحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 25 فبراير 2016

مصطفى عبدالعظيم

كشف معالي عبيد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية عن إعفاء 100 سلعة غذائية من ضريبة القيمة المضافة، فضلاً عن عدم شمول الضريبة لقطاعي التعليم والصحة، مؤكداً أنه لا توجد أي دراسة حالياً لفرض ضريبة على دخل الأفراد في الإمارات، وأن دراسة فرض ضرائب على الشركات مازالت في مراحلها الأولى، وأنه لا يوجد إطار زمني لتطبيقها. وأوضح أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة بانتظار توقيع دول مجلس التعاون على الاتفاق الإطاري للضريبة، المتوقع أن يتم ذلك بحلول يونيو المقبل، على أن يتم بدأ التطبيق الفعلي ما بين الأول من يناير 2018 إلى الأول يناير 2019، وفقاً لقرار المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف معاليه، خلال المؤتمر الصحفي المشترك كريستين لاجارد، المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، الذي عقد بدبي، أمس، بمناسبة ختام زيارتها لدولة الإمارات، أن نسبة الضريبة المضافة، التي تم الاتفاق عليها تبلغ 5%، على جميع القطاعات باستثناء الصحة والتعليم، وهناك 100 سلعة مستثناة، متوقعاً أن تصل عوائدها في السنة الأولي من التطبيق في الإمارات نحو 12 مليار درهم، خلال العام الأول للتطبيق، مشيراً إلى أن «العائد على ضريبة القيمة المضافة سيستثمر في البنية التحتية في قطاعات عدة». ولفت إلى أن «تأثيرات هذه الضريبة ستكون إيجابية بناءً على الدارسات التي أجريت على مدار سنوات عدة»، موضحاً أن «قيمة الضريبة المضافة ستكون 5% وتم الاتفاق بشأنها على مستوى مجلس التعاون الخليجي، وستطبق على جميع القطاعات باستثناء قطاعي الصحة والتعليم». وأكد معاليه أن دراسة فرض ضريبة على الشركات في دولة الإمارات مازالت في مراحلها الأولى، حيث يجري بحث الآثار الاقتصادية والاجتماعية في حال تطبيقها، مشيراً إلى أنه لا يوجد هناك إطار زمني محدد لتطبيق الضرائب على الشركات، كما لا يوجد قانون أو مسودة قانون معدة بشأنها في الوقت الحالي. وأكد العلاقة المتميزة التي تربط دولة الإمارات بصندوق النقد الدولي، والتي تدعمها توجهات الدولة لتعميق الاندماج والتكامل بالاقتصاد العالمي، إذ يقوم الصندوق بزيارة سنوية للدولة في إطار المشاورات. وأضاف «فيما يخص آفاق النمو على المستوى المحلي، فإننا على ثقة بقوة الأسس الاقتصادية لدولة الإمارات، ومتانة القطاع المالي وقدرته على مواجهة التحديات». قالت كريستين لاجارد، المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، إن تطبيق نظام ضريبي لتوفير الخدمات وتمويلها، منوهة بأن هناك دولاً تخدمها مواردها لتمويل الخدمات دون الحاجة إلى فرض ضرائب، لكن مع تغير الأوضاع كتراجع أسعار النفط والتي أثرت في تآكل إيرادات بعض الدول النفطية بنسبة تصل إلى 70%، ينبغي البحث عن حلول بديلة لتمويل هذه الخدمات. وأضافت أن البدائل تتضمن الاقتراض الضخم، وهو الحل الأفضل، أو البحث عن تعزيز الموارد المحلية من خلال فرض الضرائب، مشيرة إلى أنه ينبغي في هذا السياق التميز بين الضرائب المباشرة وغير المباشرة، فالأخيرة تطبيقها أسهل بوجه عام كما هي حالة ضريبة القيمة المضافة، فيما تبدو الضرائب المباشرة أكثر تعقيداً، لهذا لا ننصح بالتأكيد أن تطبيق ضريبة مباشرة على الدخل؛ لأنها بحاجة لوقت أطول لتصميمها؛ لذا فإن ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات تعدان الخيار الأفضل لتمويل الخدمات التي تقدم للأفراد مثل الأمن والتعليم والصحة وغيرها. وأشارت إلى أنه من خلال تطبيق هذا الضريبية يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي توليد إيرادات تعادل 2% من الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول، وهذا هو أساس التوصيات التي طرحها الصندوق على صانعي الصناعات ومتخذي القرار لاتخاذ القرار الأفضل لهم لاتباعه. وأضافت لاجارد أنه بالنسبة للإمارات، فالوضع يبدو أفضل كثيراً، وذلك بالنظر إلى سياسة التنويع الاقتصادي الجيدة التي اتبعتها الدولة لسنوات طويلة، وبناء احتياطات وقائية ضخمة وفرت لها موارد بديلة للعائدات لاستخدامها بشكل معقول ومناسب، ما يوفر لها الوقت لصياغة النظام الضريبي المناسب لها. وأشارت إلى أن الصناديق السيادية تعد كذلك أحد المصادر المتاحة للتمويل، ويجب استخدامها من دون أن تشكل ضغوطاً على القطاعين المصرفي والمالي، لاستمرار توفير نفاذ المشاريع والمؤسسات العامة والخاصة للسيولة، لهذا فإن مساهمة الصناديق السيادية ليست الحل الوحيد الذي يجب التفكير به، وإنما هي أحد الحلول. وفيما يتعلق بتقبل الأفراد للضرائب في بلدان لم تعتد على مثل هذا النوع من الأنظمة الضريبة، أشارت لاجارد إلى أنه عندما يكون هناك تغييرات ضخمة تحدث، فإن أفضل خيار هو التأكد من التواصل الفعال والتشاور ومشاركة الجميع، معتبرة أن الجميع يجب أن يعي أهمية وتفاصيل النظام وذلك من خلال الشفافية الكاملة، والتأكيد على أن الضرائب إحدى الخيارات للحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للأفراد من قبل الحكومات. وفيما يتعلق بانطباعاتها خلال الزيارة ورؤيتها للاقتصاد الإماراتي، أشارت لاجارد إلى أن دول الإمارات تعد الأفضل بين الدول المصدرة للنفط التي قامت بزيارتها، في تبني استراتيجية مبكرة للتنويع الاقتصادي والتوجه نحو النمو المعتمد على اقتصاد المعرفة والخدمات والطموح اللافت لمواصلة استدامة، وهناك اهتمام كبير بهذه الاستراتيجية المتقدمة الموارد البديلة للإيرادات. وقالت إن الأرقام تؤكد كذلك أن دولة الإمارات استفادت جيداً من هذه السياسات، وأن نمو القطاعات غير النفطية يتوقع أن يصعد في عام 2017 مقارنة مع 2016، مشيرة إلى أن الاحتياطات المتراكمة تساهم في تعزيز هذا التنويع الاقتصادي مما يسهم في تقليل العجز الذي نتج عن تراجع إيرادات النفط، الأمر الذي من شأنه أن يعزز متانة الاقتصاد الكي للدولة. ونوهت لاجارد بالإجراءات التي اتخذتها حكومة دولة الإمارات لاستيعاب التراجع الحاصل في أسعار النفط، وخاصة فيما يتعلق بخطوة تحرير أسعار الوقود، مشيرة إلى أن وضع الاقتصاد الإماراتي حالياً يعد الأفضل بين الاقتصادات النفطية في المنطقة، وذلك بفضل اتباع نهج التنويع الاقتصادي والتخطيط الجيد للمستقبل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض