• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الطيران العراقي يقصف مستشفى في الفلوجة ويقتل 23 امرأة ورضيعاً

«داعش» يدمي بغداد بشاحنة ملغومة ويوقع 76 قتيلاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أغسطس 2015

بغداد (وكالات) هز تفجير بشاحنة مفخخة أمس سوقاً شعبية في مدينة الصدر شرق العاصمة العراقية بغداد مسفراً عن مقتل 76 مدنياً وإصابة 200 آخرين في مشهد دام، تبناه تنظيم «داعش» ، واكبه قصف طائرات حربية عراقية مستشفى للنسائية والولادة في مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار فقتلت 23 امرأة وطفلًا رضيعاً وأصابت 33 آخرين. وأدانت الجامعة العربية والبحرين والكويت وإيران تفجيرات بغداد وأكدت جميعها وقوفها مع العراق حكومة وشعباً في صراعه ضد الإرهاب، بينما حمل مجلس النواب العراقي القادة الأمنيين المسؤولية الكاملة عن التدهور الأمني وسقوط الضحايا الأبرياء. وأفادت مصادر أمنية وطبية وشهود عيان في بغداد أمس، أن شاحنة مفخخة مركونة مخصصة لنقل الفواكه والخضراوات في سوق علوة جميلة للبيع بالجملة الملاصقة لمدينة الصدر، انفجرت قرابة الساعة السادسة من صباح أمس مما أسفر عن مقتل 76 شخصاً وإصابة أكثر من 200 آخرين في حصيلة قابلة للزيادة، مؤكدة أن بعض الجثث تناثرت أشلاء. ويأتي التفجير المدمر الذي حدث ساعة الذروة، في وقت يستعد عراقيون غاضبون للخروج اليوم الجمعة لمظاهرة مليونية في ساحة التحرير وسط بغداد مطالبين بالقصاص من الفاسدين وتقديم الخدمات للشعب. وحسب المصادر نفسها، فإن التفجير دمر قرابة 40 سيارة وشاحنة، و80 متجراً في السوق المخصصة لبيع الخضار والفاكهة، وأحدث دماراً كبيراً في الشاحنات المبردة الناقلة للخضار في حين تبنى تنظيم «داعش» في وقت لاحق الهجوم. وجاء في بيان تداولته حسابات مؤيدة للتنظيم على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، أن التنظيم يؤكد قيام عناصره «بعملية تفجير شاحنة مفخخة مركونة وسط تجمع لعناصر من جيش الدجال ومليشيات الحشد الشعبي في أحد أهم معاقلهم في مدينة الصدر». وحملت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي أمس، القادة الأمنيين المسؤولية الكاملة عن التفجير بينما قالت مصادر برلمانية إنه سيجري استجواب وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي الأسبوع المقبل بشأن التدهور الأمني الذي يتصاعد. وفي محافظة الأنبار قتل 23 مدنياً وأصيب 33 آخرون كلهم من النساء والأطفال الرضع، بقصف جوي نفذته طائرات حربية على مستشفى الأطفال والولادة في الفلوجة. وقالت مصادر طبية وأمنية محلية أن قصفاً عشوائياً استهدف مجمع مستشفى الفلوجة للنسائية والولادة، مما تسبب إضافة إلى الضحايا في تدمير أجزاء مهمة من المستشفى. وفي الرمادي أفادت مصادر عسكرية أن 4 من عناصر «داعش» قتلوا أمس، باشتباكات مسلحة مع القوات المشتركة في منطقة ألبوعيثة شمال المدينة. وفي الموصل في محافظة نينوى وزعت حركة الضباط الأحرار منشورات في أحياء الدواسة والنبي شيت وحي الضباط أشارت فيها إلى جرائم تنظيم «داعش». وقال عضو الحركة محمد البعاج إن «داعش ارتبك عندما وزعنا هذه المنشورات في الأحياء السكنية». وأضاف أن «المنشورات دعت لضرورة العمل على طرد الدواعش من الموصل». وفي ردود الفعل الدولية على تفجير بغداد، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي وبشدة التفجير الإرهابي الذي وقع في مدينة الصدر، واستنكر «العمل الإجرامي الذي يستهدف النيل من الجهود المخلصة التي تبذلها الحكومة العراقية في حربها على الإرهاب، وما يرتكبه تنظيم داعش الإرهابي وغيره من الجماعات المتطرفة من جرائم وانتهاكات خطيرة بحق الشعب العراقي الشقيق». وأكد مجدداً تضامن جامعة الدول العربية التام مع حكومة العراق، ومساندة ما تتخذه من إجراءات من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى كافة ربوع البلاد. كما دانت وزارة خارجية مملكة البحرين التفجير الإرهابي الذي استهدف سوقاً شعبياً في بغداد، مؤكدة أن «هذا العمل الإرهابي الشنيع يتنافى مع كل القيم والمبادئ الإنسانية، ويخالف كافة الشرائع والأديان السماوية التي تحرم قتل النفس وترويع الآمنين». وأكدت وقوف مملكة البحرين إلى جانب العراق وتضامنها مع الشعب العراقي الشقيق ضد الإرهاب. وأدانت وزارة الخارجية الكويتية حادث تفجير بغداد، مؤكدة وقوف دولة الكويت الكامل بجانب العراق الشقيق وتأييدها جميع الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على أمنه واستقراره. فيما نددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم بقوة بتفجير بغداد، وأعربت عن «القلق الشديد من تصاعد مثل هذه الجرائم الإرهابية في العراق»، داعية إلى «مكافحة الإرهاب بشكل عاجل على الصعيد الدولي».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا