• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الاحتلال يهدد بتدمير منشآت في الضفة تمولها أوروبا

مستوطنة أخرى على أنقاض منزل فلسطيني شرق القدس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أغسطس 2015

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (عواصم)

كشفت صحيفة «هاآرتس» العبرية أمس، عن مخطط للجمعية الاستيطانية اليهودية «عطرات كوهنيم»، لإقامة بناء استيطاني جديد في بلدة سلوان شرق القدس المحتلة، وشارع يؤدي إلى البؤرة الاستيطانية «بيت يونتان»، بعد استصدار أمر قضائي بطرد عائلة فلسطينية من بيتها، وذلك بعد يوم واحد من الإعلان عن مشروع آخر لبناء كنيس ضخم باسم «القلعة الحصينة» على مساحة 20٪ من ساحة حائط البراق في قلب المدينة القديمة. بالمقابل، أعلنت الخارجية الإسرائيلية أنها حذرت حكومات الاتحاد الأوروبي، من تمويل بناء منشآت خدمية لصالح الفلسطينيين في المنطقة المصنفة «ج» التي تشكل 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية، وهددت بهدم أي مبانٍ لا تحصل على تراخيص.

وفي إطار سلسلة الاعتداءات اليومية، أشعل مستوطنون متطرفون النيران في خيمة تابعة لعائلة بدوية في قرية كفر مالك شمال الضفة المحتلة وخطوا شعارات انتقامية باسم جماعة «دفع الثمن» تدعو إلى قتل الفلسطينيين. بينما ترأس الحاخام المتطرف يسرائيل آرائيل، وهو من كبار حاخامات الصهيونية الدينية، ومؤسس معهد الهيكل الثالث ورئيسه الحالي، اقتحامات المستوطنين أمس، للمسجد الأقصى من باب المغاربة والبوابة الجنوبية للمسجد، وسط حراسة معززة من شرطة الاحتلال الخاصة. بالتوازي، أصيب فجر أمس، 3 شبان واعتقل 6 آخرون إثر مواجهات عنيفة ومداهمات في مخيم الدهيشة وبلدات الدوحة وإذنا وخرسا وبيت أمر شمال الخليل.

وقالت منظمة «عير عميم» التي تتابع شؤون الاستيطان في القدس إن الحكومة الإسرائيلية تبذل جهوداً كبيرة لتوسيع الاستيطان في سلوان وأن جمعية «عطرات كوهنيم» لا يمكنها الاستيلاء على سلوان دون دعم حكومة تل أبيب. وكانت الجمعية الاستيطانية تمكنت من استصدار قرار قضائي بإخلاء عائلة فلسطينية من بيتها، بحجة أن هذا البيت ملك لها، وأمر إخلاء آخر في المنطقة، وقدمت مخططاً لإقامة بناء من 3 طوابق، وشارع يؤدي إلى البؤرة الاستيطانية المسماة «بيت يونتان».

من جهة أخرى، أفادت صحيفة «معاريف» العبرية أمس، أن الخارجية الإسرائيلية حذرت الاتحاد الأوروبي من مغبة مواصلة تمويل مشاريع البناء في الأراضي الفلسطينية المصنفة ضمن منطقة «ج» في الضفة الغربية المحتلة. وأضافت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي عقب على هذا التحذير بالقول إن إسرائيل تنتهك القانون الدولي من خلال عدم السماح للفلسطينيين بالبناء المرخص في منطقة «ج». وتشكل المنطقة نحو 60% من مساحة الضفة الغربية وتقع تحت السيطرة الكاملة للسلطات الإسرائيلية. وبموجب اتفاق أوسلو عام 1994، يدعم الاتحاد الأوروبي تشييد مدارس وعيادات ومنشآت، تفيد السكان الفلسطينيين في المنطقة، إلا أن الجيش الإسرائيلي هدم عدداً من هذه المباني بزعم أنها لم تحصل على تراخيص بناء. وقال أفيف شير أوون من مكتب الشؤون الأوروبية في الخارجية الإسرائيلية «نحن نرفع هذا الأمر في كل حوار مع الأوروبيين تقريباً.. حتى الاتحاد الأوروبي وغيره من حكومات دول أخرى، توفر تمويل مشاريع غير قانونية». وحذر بقوله «لن نقبل بأي بناء غير قانوني»، مضيفاً «قلنا لهم أن يأخذوا بعين الاعتبار أن هذه المباني قد يتم تدميرها».

ووسط تسريبات عن مفاوضات متواصلة بطريقة «غير مباشرة» ما بين «حماس» وإسرائيل بشأن هدنة طويلة الأمد ورفع الحصار عن قطاع غزة، قال الأمين عام حزب «الشعب الفلسطيني» بسام الصالحي، إن مطلب الكل الفلسطيني وليس مطلب «حماس» أن يقام ميناء ومطار وأن يرفع الحصار عن قطاع غزة، مبيناً أن تل أبيب تطمح لعقد صفقة حول القطاع بهدف تكريس الانقسام ما بين غزة والضفة الغربية. وذكر أن القيادة الفلسطينية على علم

بأن «حماس» تجري «مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل وهذا ليس جديداً، بل الجديد يتمثل بمفاوضات حول صيغة تهدئة وفق الرؤية الإسرائيلية التي تريد تهدئة مقابل الأمن»، محذراً من أن تهدئة من هذا القبيل تحمل مخاطر «مستقبل قطاع غزة مختلف عن مستقبل الضفة الغربية» وهذا ما يرغب الاحتلال في تحقيقه.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا