• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

«حلم الإخوان المستحيل» .. التجربة المصرية لن تتكرر في اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أغسطس 2015

بعد تحرير عدن والغالبية العظمى من أراضي المحافظات الجنوبية، والتقدم الذي تحققه القوات الموالية لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي في المحافظات الشمالية وبدء معركة تحرير تعز، بما لها من أهمية استراتيجية، ومع بدء اﻻستعداد لمعركة تحرير صنعاء من قوات الحوثيين وعلي عبدالله صالح، أصبحت مسألة إعادة بناء سلطة الدولة ومؤسساتها مسألة متزايدة اﻹلحاح.

والواقع أن شكل، بل وجغرافية الدولة اليمنية نفسها تبدو مسألة مفتوحة على سيناريوهات مختلفة ﻻ يستطيع «المحلل» أن يغامر بترجيح قوي ﻷحدها في ظل حالة السيولة الراهنة، وقبل أن تتضح معالم الصورة على اﻷرض بدرجة كافية.

ومن بين هذه السيناريوهات مثلاً احتمال انفصال الجنوب، الذي تدعو إليه قوى نافذة في القتال الدائر وفي تشكيل اللجان الشعبية التي تضطلع بدور أساسي في المعارك ضد الحوثيين، وقوات صالح، نعني قوى الحراك الجنوبي، وهي دعوة تجد صدى قوياً منذ سنوات قبل الحرب، وصدى أقوى بعد ويلات الحرب.

ومن بين السيناريوهات التي لقيت رواجاً واسعاً منذ بداية، عاصفة الحزم، ذلك السيناريو الخاص باحتمال وصول «اﻹخوان المسلمين» بالتحالف مع غيرهم من قوى الإسلام السياسي، بما في ذلك القاعدة، للاستيلاء على السلطة في اليمن بعد هزيمة تحالف الحوثيين- صالح.

ويستند ذلك السيناريو إلى أن اﻹخوان يمثلون القوة اﻷساسية اﻷكثر نفوذاً وتنظيماً وخبرة سياسية في تشكيل التجمع اليمني للإصلاح حتى إن وسائل الإعلام تتحدث عن التسميتين كمترادفين، مع أنهما ليستا كذلك في الواقع. ولما كان «التجمع» لديه فصائل مسلحة جيدة التنظيم وتمويل ممتاز، وعلاقات تقليدية قوية ببعض دول التحالف، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، فقد استند محللون كثيرون إلى ذلك في ترجيح احتماﻻت أن تسفر الحرب عن وصول اﻹخوان إلى السلطة، أو على اﻷقل ﻷن يكون لهم الدور الحاسم فيها، مع دور شكلي أو هامشي لعبد ربه منصور هادي أو من يمكن أن يخلفه.

ويناقش هؤﻻء المحللون احتماﻻت تكرار التجربة المصرية في اليمن.. وتقديرنا أن هذا السيناريو يصطدم بعقبات ضخمة تجعل احتمال حدوثه ضعيفا إلى حد كبير، كما تجعل سقوطه مؤكداً إذا حاول اﻹخوان تنفيذه بصورة انقلابية، استناداً إلى ظروف قد تبدو لهم مواتية في مجرى الصراع العسكري والسياسي الجاري في اليمن. ويرجع ذلك في رأينا للأسباب التالية: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا