• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رواية تحبس كاتبها سنتين.. والمثقفون غاضبون

الكاتب سجيناً في قفص «خدش الحياء»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 25 فبراير 2016

الاتحاد الثقافي - القاهرة - إيهاب الملاح

بات الكاتب المصري أحمد ناجي، حديث الشارع الثقافي المصري، فالحكم الصادر بحبسه لمدة سنتين يفتح جبهة لمعركة قديمة، جديدة حول الحريات والحق في التعبير، ورفض حبس الكتاب والمشتغلين بالرأي تحت أي مبرر أو ذريعة، خصوصاً أن مواد صريحة في الدستور المصري الذي تم إقراره باستفتاء شعبي، عقب ثورة 30 يونيو التي أطاحت حكم الإخوان، قد نصت بوضوح على أن «حرية الإبداع الفني والأدبي مكفولة، وتلتزم الدولة النهوض بالفنون والآداب، ورعاية المبدعين وحماية إبداعاتهم، وتوفير وسائل التشجيع اللازمة لذلك، ولا يجوز رفع أو تحريك الدعاوى لوقف أو مصادرة الأعمال الفنية والأدبية والفكرية أو ضد مبدعيها إلا عن طريق النيابة العامة، ولا توقّع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بسبب علانية المنتج الفني أو الأدبي أو الفكري، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو الطعن في أعراض الأفراد، فيحدِّد القانون عقوباتها، وللمحكمة في هذه الأحوال إلزام المحكوم عليه بتعويض جزائي للمضرور من الجريمة، إضافة إلى التعويضات الأصلية المستحقة له عما لحقه من أضرار منها، وذلك كله وفقاً للقانون»، وذلك بحسب المادة 67 من الدستور.

كانت محكمة جنح مُستأنف بولاق أبو العلا بالقاهرة، قد أصدرت حكماً نهائياً بحبس الروائي والكاتب الصحفي أحمد ناجي سنتين، وتغريم طارق الطاهر رئيس تحرير جريدة أخبار الأدب المصرية 10 آلاف جنيه، في القضية رقم 9292 جنح بولاق أبو العلا التي تتهم ناجي بخدش الحياء العام، لنشره فصلاً من روايته «استخدام الحياة» في عدد من أعداد أخبار الأدب العام الماضي.

والحكم بالحبس على ناجي، هو ثالث حكم سالب للحريات يصدر ضد كتاب ومشتغلين بالرأي خلال شهرين فقط في مصر، بعد أن صدر حكم ضد الإعلامي ومقدم البرامج إسلام البحيري بتهمة ازدراء الإسلام، وصدر بعده حكم آخر ضد الكاتبة والمترجمة فاطمة ناعوت بذات التهمة، مما اعتبره مثقفون ومفكرون تراجعاً غير مقبول ولا مبرر في الحريات والحق في التعبير التي كفلها الدستور والقانون.

وقائع القضية

تعود وقائع القضية إلى شهر أغسطس من العام الماضي، حينما نشر أحمد ناجي في جريدة «أخبار الأدب» الأسبوعية في عددها رقم 1097 فصلاً من رواية له بعنوان «استخدام الحياة»، صدرت في وقت لاحق عن دار التنوير، قام بعدها مواطن يدعى هاني صالح توفيق، برفع دعوى قضائية ضد جريدة «أخبار الأدب» ورئيس تحريرها والكاتب أحمد ناجي لنشرهما ما اعتبره «مقالاً جنسيّاً» في الجريدة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف