• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

جمعها «يعرب بن قحطان الفنلندي» ونقلها إلى العربية للمرة الأولى سحبان مروة

الكاليفالا..أسطورة الجَمال الفنلندي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أغسطس 2015

أحمد فرحات

إنها الكاليفالا، ملحمة الشعب الفنلندي، وصائغة مجده، وتاج تراثه، وقد دشّن نقلها إلى العربية للمرة الأولى، الشاعر والروائي سحبان أحمد مروه، وهو فنلندي من أصل لبناني، اعتبره المستعرب الفنلندي «يوسّي آرو» واحداً من أذكى أذكياء العرب، الذين وفدوا إلى فنلندا منذ عقود طويلة، وتضلّعوا من لغتها بزمن قياسي لا يتجاوز الـ6 أشهر، وباتوا يكتبون بالفنلندية على نحو يبزّ أساليب أدبائها وشعرائها وكتّابها الكبار. ومصطلح الكاليفالا يعني اسم الجد الأسطوري للجنس البشري الفنلندي.

الملحمة والعربية

صدرت الطبعة الأولى من ملحمة الكاليفالا باللغة العربية عن دار دانا اللبنانية في العام 1991 ونفد الكتاب في أشهر معدودات، وحالياً تجري الاستعدادات لإصدار الطبعة الثانية من الملحمة، مع مطلع شهر نوفمبر المقبل.

وكان سحبان مروه قد أنجز ترجمته بالعربية للكاليفالا قبل صدورها في كتاب، منذ عقد ونيف، أي في العام 1980، ولم تصدر وقتها الترجمة «بسبب ظروف خرجت عن الإرادة والطاقة والوسع» كما يقول. وهي بعد «جهد المقلّ الذي لم يدّخر جهداً في الحرص على صحة النقل وسلامة الأداء، على قدر ما أتاح له الله من عقل وملكات».

أما أهمية هذه الترجمة العربية للكاليفالا فتتأتى، ليس من مؤهلات المترجم الأدبية والإبداعية، وتضلعه من اللغتين: المنقول عنها والمنقول إليها فقط، وإنما من شهادة من راجع الترجمة نفسها، وهما المستعربان الفنلنديان الكبيران: «يوسّي آرو»، أستاذ اللغة العربية ورئيس دائرة الاستشراق في جامعة هلسنكي. و«كاي أورنبري»، أستاذ الدراسات العربية والإسلامية في «معهد الدراسات العربية والإسلامية» في جامعة هلسنكي. كلاهما شهد لجهد المترجم مروه بالتفوق والتوغّل في أحشاء الملحمة، والقبض الشامل عليها، وتقديمها بلغة عربية ذات إبداع دلالي يتكافأ واللغة المكتوبة فيها الملحمة، وربما أكثر.

يقول «يوسي آرو»: «إن اللغة العربية بمفرداتها ودلالاتها»المدارية«الخصبة والعميقة، تصلح لتكون لغة ملاحم بامتياز، وهو الأمر الذي أدرك كنهه المترجم سحبان مروه، واشتغل عليه كشاعر في المقام الأول، ثم كمترجم/ مؤلف، فأبدع في صنيعه على نحو مذهل، حتى أنني كفنلندي، بات ينتابني شعور، أحياناً، بأنني أستمتع بقراءة النص العربي للملحمة، أكثر من استمتاعي بقراءته بالفنلندية نفسها كلغة أم، ذلك أن لغة الضاد مرنة أكثر، وأغزر بالمفردات، وأوسع بالاشتقاقات، وحمل المعاني. كما أنها أقوى بكثير كلغة مساعدة على الانفجار الدلالي للإنشاد الملحمي، ورميه في فضاء القارئ المشغوف بالشعر الإنشادي، أو لغة الملاحم في المقام الأول». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف