• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

المرجعية: المعركة ضد الفساد تأخرت طويلاً

السيستاني يدعم «الحشد الشعبي» ويطالب بدمجه في أجهزة الأمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 ديسمبر 2017

بغداد (الاتحاد، وكالات)

قال الزعيم الشيعي العراقي علي السيستاني: «إن الفصائل الشيعية المسلحة التي شاركت في الحرب ضد تنظيم «داعش» يجب أن تصبح جزءاً من الأجهزة الأمنية في العراق»، وفي رسالة ألقاها أحد وكلاء السيستاني نيابة عنه خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء أمس، قال الزعيم الشيعي: «إن كل الأسلحة التي استخدمت لمحاربة المتشددين ينبغي أن تصبح تحت سيطرة الحكومة العراقية».

ويتفق موقف السيستاني مع رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يريد الحيلولة دون أن يستخدم قادة قوات الحشد الشعبي السلطة والنفوذ، اللذين اكتسبوهما في فترة الحرب، خلال الانتخابات المقررة في 12 مايو، وأصدر السيستاني فتوى تحث العراقيين على التطوع في الحرب ضد تنظيم «داعش»، بعد أن انهارت القوات المسلحة التابعة للحكومة في 2014 مع اجتياح التنظيم لمناطق واسعة من العراق ليصل إلى مشارف بغداد، وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي وكيل السيستاني: «إن النصر على «داعش» لا يمثل نهاية المعركة مع الإرهاب والإرهابيين»، محذراً مما وصفها بالخلايا النائمة.

وأضاف: «المنظومة الأمنية العراقية لا تزال بحاجة ماسة إلى الكثير من الرجال الأبطال الذين ساندوا قوات الجيش والشرطة الاتحادية خلال السنوات الماضية».

وتابع قائلاً: «من الضروري استمرار الاستعانة والانتفاع بهذه الطاقات المهمة ضمن الأطر الدستورية والقانونية التي تحصر السلاح بيد الدولة».

من جهة أخرى، أكد الكربلائي أن المعركة ضد‏‭ ‬الفساد، ‬التي ‬تأخرت ‬طويلاً‭ ،‬لا ‬تقل ‬ضراوة ‬عن ‬المعركة ‬ضد ‬الإرهاب ‬إن ‬لم ‬تكن‭ ‬أقوى، وقال: «إن التحرك الجدي والفعال لمحاربة الفساد من أولويات المرحلة المقبلة، ولابد ‬من ‬محاربة ‬الفساد ‬المالي ‬والإداري ‬بخطط ‬عملية ‬واقعية، ‬بعيداً‭ ‬عن ‬الإجراءات ‬الشكلية ‬والاستعراضية». وأكد أن ‬العراقيين ‬قادرون ‬على ‬خوض ‬معركة ‬الفساد ‬والانتصار ‬فيها.

ويدعو المسلمون السنة والأكراد العبادي الذي أعلن في الأسبوع الماضي الانتصار على التنظيم إلى نزع سلاح فصائل الحشد التي يقولون: «إنها مسؤولة عن انتهاكات واسعة النطاق، وترفع تقاريرها إلى طهران وليس الحكومة العراقية».

وأعلن اثنان من أبرز قادة الفصائل المدعومة من إيران، وهما هادي العامري وقيس الخزعلي، هذا الأسبوع، أنهما سيضعان فصائلهما تحت إمرة العبادي.

وقد يمهد قرارهما بالفصل الرسمي بين الأجنحة المسلحة والسياسية الطريق لهما للمشاركة في الانتخابات، ربما في إطار تحالف موسع مقرب من إيران. وقدمت إيران التدريب والأسلحة لأقوى جماعات الحشد الشعبي، ومنها منظمة بدر التي يقودها العامري، وعصائب أهل الحق التي يتزعمها الخزعلي. ووافق البرلمان في العام الماضي على قانون أسس فصائل الحشد الشعبي كقوة عسكرية منفصلة عن الجيش، ترفع تقاريرها إلى العبادي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.