• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الفراشات لا تنكسر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أغسطس 2015

لم تختر ماريّا المنفى نحو مدن الشمال ونسيان أرضها برغبتها. لم تغرق أختها ياما في العزلة الافتراضيّة اشتهاء في ذلك. لم ينته أخوهما رايان في المخدّرات بإرادته. لم يذهب والدهم زبير أو زوربا، وهو الخبير الطبّي العالمي، نحو عزلة الخوف والموت برغبته، قبل أن تسرق منه مافيا الأدوية حياته. الأمّ فريجة أو فيرجينيا لم تذهب نحو عزلة الجنون والموت بين كتبها برغبتها. لم تختر هذه العائلة النهايات التراجيديّة والمآلات القاسية، ولكنّها العزلة التي فرضتها عليها الحرب الصامتة التي أعقبت الحرب الأهليّة، حيث لا تنطفئ النيران المشتعلة ولكنّها تتخفّى تحت الرماد في انتظار جنونها المشهود. الكلّ يخاف من الكلّ، والكلّ يحلم بأن ينتقم من الكلّ، والكلّ يتربّص بالكلّ. عزلة ياما مع الفيسبوك وموسيقى الجاز وانتظار عودة صديقها الافتراضي، فاوست، ليست إلاّ تخفّيًا جديدًا داخل الذات المنكسرة، لكن من يدري؟ الفراشات التي لا تنكسر في فصل الموت، يكبر يقينها بالحياة».

إهداء

الحرب ليست فقط هي ما يحرق حاضرنا، ولكن أيضاً ما يستمرّ فينا من رماد حتى بعد خمود حرائق الموت. لكل فراشة احترقت أجنحتها الهشة، وهي تحاول أن تحفظ ألوانها وتبحث عن النّور في ظل ظلمة كل يوم تتسع قليلاً.

واسيني الأعرج في مفتتح الرواية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف