• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تصاعد تحذيرات الأمم المتحدة من أزمة غذائية تنذر بكارثة في أنحاء اليمن

معركة شبوة وشيكة والزحف يقترب من صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 12 أغسطس 2015

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام، وكالات (صنعاء، عدن، جنيف) أنجزت المقاومة الشعبية وقوات الشرعية اليمنية استعداداتها النهائية لإطلاق حملة عسكرية واسعة لتحرير محافظة شبوة وإنهاء تمرد جماعة الحوثي والمخلوع صالح في جنوب اليمن بالكامل، كما سيطرت على مدن وبلدات رئيسية جديدة في المناطق الوسطى، بحيث باتت على بعد 99 كيلومتراً من صنعاء. في وقت تصاعدت تحذيرات الأمم المتحدة من أزمة غذائية كبرى تهدد نحو 13 مليون شخص وتنذر بكارثة، لافتة إلى معاناة حوالي 850 ألف طفل من سوء التغذية الحاد، ومتوقعة ارتفاع هذا الرقم إلى 1,2 مليون خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وكشفت مصادر عسكرية لـ «الاتحاد» أن قوة عسكرية كبيرة للمقاومة والقوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي تضم أكثر من 100 آلية عسكرية، بينها دبابات ومدرعات قدمتها دول التحالف، تحركت فعلياً إلى مدينة عتق عاصمة شبوة استعداداً لبدء تحريرها من المتمردين والمتوقع أن يتم في غضون الأربع والعشرين ساعة المقبلة. مشيرة إلى ما وصفته بـ «حالة رعب» في أوساط المتمردين في ظل دحرهم من محافظات عدن وأبين ولحج والضالع. بينما أفادت مصادر لـ «فرانس برس» أن محافظ شبوة علي العولقي الذي عينه «الحوثيون» فر إلى وجهة مجهولة. وسيطرت المقاومة على أربع مديريات جديدة في محافظة إب وسط اليمن، ليرتفع إلى 10 عدد المديريات المحررة من «الحوثيين» وحلفائهم في المحافظة. وقال الناطق الرسمي باسم المقاومة في إب عبدالواحد حيدر لـ «الاتحاد»، «إن مسلحي المقاومة سيطروا على «العدين»، «فرع العدين»، و«مذيخرة» (غرب)، إضافة إلى «بعدان» (شرق)». وأضاف «إن سيطرة المقاومة على هذه المديريات جاء بعد ساعات من الاشتباكات العنيفة التي أسفرت عن مقتل 6 متمردين وأسر 13 آخرين». مؤكداً في الوقت نفسه السيطرة أيضاً على الطريق الرئيسي الذي يربط بين إب وميناء الحديدة الاستراتيجي على البحر الأحمر. وقتل حوثيان وأُسر اثنان إثر مواجهات اندلعت مساء مع عناصر المقاومة في مديرية جبلة جنوب إب. وشن طيران التحالف غارات على تجمعات مسلحة للمتمردين غرب وشرق المحافظة، الأمر الذي سمح لجماعات المقاومة بالتقدم صوب المركز ومديرية «يريم» الشمالية، حيث يوجد معسكر اللواء 55 حرس جمهوري. وقال ناطق باسم المقاومة «إن معركة يريم ستكون فاصلة، وانتصار المقاومة يعني تحرير محافظة إب من المتمردين». وتحدثت مصادر أخرى عن فرار مدير أمن إب المعين من قبل «الحوثيين» العميد محمد الشامي إلى جهة مجهولة، وسط عمليات نهب كبيرة لمستودعات السلاح والذخيرة في معسكر قوات الأمن الخاصة ومبنى إدارة الأمن العام. وتواصلت المواجهات في تعز التي تتوجه الأنظار إليها كهدف مقبل لـ «المقاومة الشعبية» التي أعلنت مقتل 17 حوثياً أمس في كمينين منفصلين في المدينة. كما سيطر مسلحو المقاومة على معسكر النصر ومقر المخابرات والقلعة التاريخية في مدينة البيضاء، حيث شوهد عشرات المتمردين وهم يغادرون المدينة. وقال مصدر محلي لـ «الاتحاد»، «إن كتيبة عسكرية تابعة للواء المجد أخلت موقعها في المعسكر بالتزامن مع إخلاء جنود ومتمردين آخرين مواقع انتشارهم في المدينة، ومنها القلعة التاريخية ومبنى الأمن السياسي (المخابرات)». وسيطرت المقاومة على مديرية «عتمة» في محافظة ذمار التي تقع على بعد 99 كيلومتراً جنوب صنعاء، وذلك بعد إخلاء المتمردين مواقعهم هناك. كما قتل 6 حوثيين وأصيب 8 آخرون في كمين نصبه مسلحون من المقاومة في منطقة «الحيمة الخارجية» غرب العاصمة. فيما أفادت مصادر بأن «الحوثيين» شنوا حملة اختطاف واسعة، استهدفت منازل وقيادات حزب التجمع اليمني للإصلاح (الإخوان المسلمون) بمدينة الحديدة غرب اليمن. إلى ذلك، حذرت الأمم المتحدة من أزمة غذائية كبرى يعيشها اليمن حالياً، حيث لا يحصل نحو 13 مليون شخص على ما يكفيهم من الطعام والاحتياجات الغذائية الأساسية في ظل الحصار على عدد من المحافظات الذي يمنع منع وصول الإمدادات، لا سيما القمح، وأعربت على لسان مقررة المنظمة الدولية المعنية بالحق في الغذاء هلال إيلفر، عن القلق من تردي الأوضاع الإنسانية، لا سيما معاناة الأطفال التي تنذر بكارثة، حيث يعاني حوالي 850 ألف طفل من سوء التغذية الحاد، وهذا الرقم يتوقع ارتفاعه إلى 1,2 مليون خلال الأسابيع القليلة المقبلة. منبهة من أن تجويع المدنيين في النزاعات الدولية أو الداخلية يمكن أن يشكل جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية في حال منع وصول الغذاء والإمدادات. ودق رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورير، ناقوس الخطر حيال التدهور السريع للوضع الإنساني، محذراً من الواقع المروع الذي لمسه على الأرض خلال زيارته التي استمرت ثلاثة أيام في صنعاء وعدن. وقال «إن الوضع الإنساني كارثي في أقل تقدير..النزاع لا يوفر أي عائلة في اليمن..الناس يعيشون في ظروف مذرية والحالة تتراجع يوماً بعد يوم..على العالم أن يفتح أعينه أمام الذي يحصل». وأضاف «لا يمكن إدخال الأدوية، ولذلك تتداعى رعاية المرضى، ونقص الوقود يؤدي لعدم عمل الأجهزة.. الوضع لا يمكن أن يستمر هكذا.. اليمن على شفير الانهيار». مؤكداً ضرورة السماح لموظفي الإغاثة بحرية التحرك لتوصيل المواد الغذائية والماء والدواء لمحتاجيها، ومشدداً على إعطاء الأولوية للتوصل إلى حل سياسي بسرعة. وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية طارق يساريفيتش «إن نحو 25 في المئة من المنشآت الصحية لا تعمل أو تعمل بشكل جزئي»، وأضاف أن العاملين في قطاع الصحة هربوا، ما أدى إلى حدوث فجوات في توفير الرعاية الطبية الأساسية وإجراء العمليات الجراحية لمصابي الحرب. وتابع قائلاً «نقص الكهرباء والوقود أدى إلى إغلاق وحدات الرعاية المركزة وغرف العمليات في كل المستشفيات تقريباً». هادي للمبعوث الأممي: الماضي لن يعود كما يتخيل «الواهمون» الرياض (وكالات) جدد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي التأكيد على ضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن الخاصة باليمن خاصة القرار 2216، الذي صدر في أبريل الماضي ويلزم المتمردين الحوثيين، وقوات المخلوع صالح بالانسحاب من المدن وتسليم السلاح. وشدد خلال لقائه أمس في الرياض مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ بحضور نائب الرئيس رئيس الوزراء خالد محفوظ بحاح، على أن لا مناص من دحر القوى الانقلابية وعودة الشرعية وتطبيق مخرجات الحوار الوطني وبناء دولة نظام وقانون يتساوى فيها الجميع. وأضاف هادي: «إن أي حلول سياسية يجب أن تؤدي إلى التطبيق الكامل لقرارات الشرعية الدولية، والماضي لن يعود كما يتخيل بعض الواهمين والتغيير لن يتوقف على هوى أي طرف أو يتحكم به هذا أو ذاك». وثمن الجهود والمساندة التي تقدمها قوات التحالف العربي للجيش الوطني والمقاومة الشعبية في اليمن، التي كان لها دور كبير في الانتقال من مرحلة المقاومة إلى الانتصار وتطهير المدن من القوى الانقلابية. وكان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف بن راشد الزياني التقى أمس أيضاً مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، حيث تم بحث تطورات الأوضاع اليمنية وسبل دفع العملية السياسية السلمية على أساس المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216. كما تم بحث سبل تعزيز جهود الإغاثة وإيصال المساعدات الإنسانية لرفع معاناة الشعب في كل محافظات اليمن. قرقاش: الكذب الإيراني انتصار لـ«السهم الذهبي» أبوظبي (الاتحاد) وصف معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية كذب وتهويل الإعلام الإيراني والإعلام المرتزق الموالي حول سير عملية «السهم الذهبي» في اليمن بأنه مطمئن، قائلاً في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «إن المعادلة كالتالي، كلما تضاعف النصر، ازداد الكذب».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا