• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

أنا برانديلي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 ديسمبر 2017

كانت واحدة من اللحظات الصعبة التي شعرت بها كمواطن إيطالي أولاً قبل أن أكون مدرباً لكرة القدم أو لاعباً، كانت عندما تيقنت أن «الأتزوري» بطل العالم 4 مرات فشل في التأهل إلى نهائيات مونديال روسيا 2018، وللمرة الأولى منذ 60 عاماً ستقام بطولة كأس العالم من دون منتخب إيطاليا، وذلك بعد فشله في تحقيق الفوز على منتخب السويد في آخر مبارياته بالتصفيات، شاهدت تلك المباراة في منزلي، وأنا أشعر بالحزن والفراغ التام، حقيقة أنه شعور مؤلم للغاية.

ولم تكن هذه اللحظة المؤثرة الحزينة وحدها، ولكن كل الألم تجمع في صورة أكثر تأثيراً وتعبيراً لما شعر به أي إيطالي، عندما نقلت شاشات التلفزيون جيانلويجي بوفون حارس وقائد الأتزوري يبكى حزناً على عدم التأهل إلى المونديال، ما أصعبها من لحظة على أي لاعب، خاصة عندما يكون أسطورة كروية كبيرة مثل بوفون أفنى حياته الكروية داخل المستطيل الأخضر، وكان يستحق أن يختتم مسيرته الكروية بالمشاركة في المونديال.

شعرت تماماً بالمرارة التي شعر بها هذا الحارس العملاق الذي طالما قدم الكثير والكثير لكرة القدم بصفة عامة ولمنتخب إيطاليا، وأيضاً لفريقه يوفنتوس، وأتذكر أنه في عام 2013 وخلال بطولة القارات التي أقيمت في البرازيل، وعلى الرغم من حملات التشكيك التي أحاطت به وقتها لكنه وحده نجح في قيادة المنتخب الإيطالي وتصدى لثلاث ركلات ترجيح أمام منتخب أوروجواي لنحصد المركز الثالث، وأسكت بوفون كل منتقديه، الذين أكدوا أنه لا يستطيع التصدي لركلات الترجيح، ولكنه لم يتصدَّ لواحدة لكنه تصدى لثلاث ركلات.

أعتقد أن غياب «الأتزوري» عن كأس العالم مسؤوليتنا جميعاً، لا يمكن أن نلوم طرفاً بعينه، مدرباً كان أو لاعباً، نحن توقفنا حينما كان مطلوباً منا أن نسير، لم نتطور كثيراً في حين أن منافسين آخرين سبقونا وطوروا من أنفسهم كثيراً، لا بد من تدارك الموقف ربما يكون هذا الغياب فرصة للعلاج وتصحيح المسار، بالبحث عن المواهب الصغيرة وتغيير الأفكار ووضع خطط مستقبلية مضمونة، كي لا نشعر بهذه المرارة مجدداً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا