• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

موضة 2018 أنوثــة وترف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 ديسمبر 2017

أزهار البياتي (الشارقة)

باقة زاهية بديعة قدمها الإيطالي المخضرم «جورجيو أرماني»، ضمن أسبوع ميلانو للأزياء لخط الملابس الجاهزة لموضة موسمي ربيع وصيف الـ 2018، مستعرضاً من خلالها نماذج راقية من القطع والموديلات، من تلك التي تجمع عناصر من الترف، المعاصرة، والسفسطائية، راسماً إياها للنساء المتمكنات والواثقات من ذواتهن وما يرغبن من الحياة، ليحيطهن بهالة أثيرية ووضاءة من السحر والغموض.

عبر مشواره الطويل في صناعة الأزياء يعد أرماني واحداً من القلائل الذين تمكنوا من فهم المعادلة الصعبة والتوازن ما بين الكلاسيكية والمعاصرة في ذات الأوان، معتمداً لتشكيلاته الموسمية صياغات متغيّرة ومبتكرة بكل المقاييس، معتمداً موسم بعد آخر نماذج أنيقة من الأفكار والتصاميم، عاكسة من خلالها خصوصية ذوقه الفريد وحسه العالي برصد الجمال، بحيث يتحف أسابيع الموضة العالمية بتشكيلات تبقى حاضرة ضمن نطاق الأناقة لعدة مواسم وسنوات. ومن خلال هذه المجموعة اعتمد المصمم قطع متنوعة الملامح والخطوط، مبتكراً نحو 77 زياً مميّزاً من الملابس التي تلائم مختلف ساعات النهار والأمسيات، جاءت موزعة على شكل تشكيلة من الفساتين المبهجة الجميلة، وبعضاً من الأطقم الفاخرة، مع شيئاً من التايورات الشبابية النابضة بالحياة، معززاً مرة أخرى من ظهور طقم الملابس شبه الذكوري، والمكون من بنطلون حريري لامع تعلوه سترة رجالية فضفاضة مع قميص ناعم يحتضن حنايا الجذع بحنو ودلال، بحيث تبدو من ترتديه من النساء بنمط أكثر أنوثة، وثقة وجرأة، فيما عكست التايورات الجديدة عند أرماني خطوطاً أكثر حركة وحيوية، خاصة مع تلك الجوبات القصيرة ذات الكسرات، والمزودة بجاكيتات مرحة، قصيرة، وملونة بمساحات مطبعّة من القماش.

ولعل المتابع لمجمل العرض الأخير من Armani، سيلاحظ بلا شك كيف أن المصمم اعتمد خلاله موديلات متعددة الأشكال والتصاميم، تندرج تحت خانة الطراز الشبابي العصري، ولكن وفق مخرجات أكثر ترف، فخامة وثراء، تنسجم فيه طراز القصّات مع طبيعة الخامات والأقمشة، والتي جاءت بنوعيات وثيرة وفاخرة وبامتياز، برز من بينها خامات لامعة ومصقولة من الشانتونغ، والجاكار، والتفتا، مع بعض من تلك الخفيفة والشفافة، كالأورغنزا، والشيفونات والأتوال، بالإضافة إلى أمتار من الحراير الناعمة، والمطرزات التي تزهو ببريق الباييت «الترتر» وبعدة أحجام وأشكال، مطعمّة بأحجار وستراس تبرق وتخبو بين طبقات القماش.

للموسمين المقبلين طبع أرماني ملامح ملونة لفنه البديع، مقدماً شيئاً من رؤاه المتجددة في أناقة المرأة اليوم، ليلفها بهالة من الألوان والبريق، ويجعلها أكثر بهجة، تحرر، وانطلاق، مركزاً في ذات الوقت والأوان على إبراز أجمل ما لديها من مفردات الأنوثة والغواية، ولكن وفق نمط مدروس ومستتر، بحيث تتماشى قصاته الإبداعية مع تضاريس القوام، ولكن بشكل موارب ووقور، يحمل الكثير من رصانته، كياسته، ولباقته المعتادة مع النساء، لاعباً بحماس على وتر الألوان، مختاراً لاستقبالها خلفيات بيضاء وسوداء، منسقا تدرجاتها وظلالها القوس قزحية بأسلوب زاه ومشرق، مطبوعة أحياناً بزهور وورود متفتحة على مساحات القماش، فيما تزهو في أحياناً أخرى بألق الشك وفرادة المطرزات ثلاثية الأبعاد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا