• الاثنين 07 شعبان 1439هـ - 23 أبريل 2018م

قمة باريس تسرِّع مكافحة الإرهاب .. وماكرون يشيد بمساعدات الدولة والسعودية

الإمارات تقدم 30 مليون يورو لدعم قوة الساحل الأفريقي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 ديسمبر 2017

باريس (وام، وكالات)

أعلنت دولة الإمارات عن تقديم مساهمة بقيمة 30 مليون يورو لدعم القوة المشتركة لدول الساحل الأفريقي لمحاربة ومكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة، جاء ذلك خلال مشاركة وفد الدولة برئاسة معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في المؤتمر الدولي لدعم القوة المشتركة لدول الساحل الخمس «مالي وتشاد والنيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا» في العاصمة الفرنسية باريس أمس بحضور الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورؤساء دول الساحل الأفريقي، بالإضافة لحضور المستشارة الألمانية ورئيس وزراء إيطاليا وبلجيكا ووزراء من الدول الداعمة.

وعبرت معالي ريم الهاشمي في كلمتها عن موقف دولة الإمارات الصارم تجاه مكافحة الإرهاب والتطرف، وأشادت بالخطوات الإيجابية التي جرى اتخاذها عام 2017 من قبل المجتمع الدولي لدعم مجموعة دول الساحل الخمس والتي من أبرزها تبني القرار 2391 الصادر عن مجلس الأمن والسماح لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد بتوفير الدعم اللوجستي للقوات المشتركة.

وشددت معاليها على أهمية الإجراءات الخليجية لوقف تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه والتي تعتبر خطوة مهمة في مسألة مكافحة الإرهاب. وأكدت معاليها أهمية العمل على وضع برامج تنموية للشباب في هذه المناطق وإيجاد فرص العمل والتدريب وتأهيل قدراتهم وتوفير البرامج التعليمية لحمايتهم من الانخراط في المجموعات الإرهابية.

من جانبه أشاد الرئيس الفرنسي بدور الإمارات والمملكة العربية السعودية الفعال في التعاطي مع ظاهرة التطرف والإرهاب ووضع حلول جذرية لمعالجة جذورها عن طريق تأهيل وتقديم برامج تنموية تمس احتياجات الدول.وأعلن الرئيس الفرنسي، أن الحرب على المتطرفين بلغت ذروتها في منطقة الساحل، وقال في ختام الاجتماع الدولي، «يجب أن ننتصر في الحرب على الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء، هناك هجمات يومية، وثمة دول مهددة ومعرضة للخطر ويتعين علينا تكثيف الجهود، والهدف هو تحقيق انتصارات في الفصل الأول من 2018 لضمان مزيد من الدعم الملموس من الأمم المتحدة».وانضم قادة الدول الخمس، المالي إبراهيم بوبكر كيتا والنيجري محمدو يوسفو والبوركينابي روش مارك كريستيان كابوري والتشادي ادريس ديبي والموريتاني محمد ولد عبدالعزيز إلى المحادثات مع ماكرون والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل ورئيسا الحكومتين الإيطالي باولو جنتيلوني والبلجيكي شارل ميشال بحضور ممثلين عن السعودية وأميركا.

وقال ماكرون في مؤتمر صحفي بعد القمة «إن السعودية قدمت 100 مليون دولار والإمارات 30 مليونا، لتعزيز القوة المشتركة لدول الساحل التي قدرت حاجياتها بـ 250 مليون يورو لتشكيلها»، وأضاف أن بلدان مجموعة الساحل ستعزز جهودها في المقام الأول على منطقة الوسط (مالي، بوركينا فاسو والنيجر)، من خلال مجهود متزايد سواء أكان على الصعيد الكمي أو النوعي. ويقضي هذا المجهود بزيادة العناصر المشاركة، وتعزيز مراكز القيادة والتخطيط السريع لعمليات من أجل تحقيق أهداف في الفصل الأول من 2018».

واتفق المشاركون بمن فيهم القادة الخمس من دول الساحل على تعزيز الدعم للقوة العسكرية التي تنمو باطراد، وتهدف المبادرة التي طرحت مطلع السنة إلى تشكيل قوة من 5000 رجل، تضم جنوداً من البلدان الخمسة المشار إليها، حتى مايو 2018. ولديها الآن مقر قيادة في سيفاري بمالي، وقامت في الفترة الأخيرة بأول عملية في منطقة «الحدود الثلاثة» بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو.وقال رئيس مالي ورئيس مجموعة دول الساحل إبراهيم بوبكر كيتا، في تصريح في ختام الاجتماع «ثمة حاجة ملحة حتى تحقق قوات دول الساحل نتائج سريعة»، وأضاف «نواصل جهودنا حتى يكون السلام فعالا في مالي، نحن مدركون أن الوقت ينفد وهناك حاجة ملحة بأن نحقق نتائج في المعركة ضد الإرهاب على وجه السرعة»، محذرا من احتمال تدفق اللاجئين من الشرق الأوسط إلى غرب أفريقيا.

وأعلنت المستشارة الألمانية أن بلدان الساحل على استعداد لخوض المعركة، وأضافت «لا نستطيع أن ننتظر»، داعية إلى البدء سريعاً في تطبيق إجراءات مكافحة الإرهاب في المنطقة من خلال مساعدات لوجستية ومالية من الاتحاد الأوروبي وألمانيا.